علاقات مشبوهة وهدايا فاخرة.. “إل موندو” تكشف خفايا اختراق “بارون فار” لجهاز الحرس المدني بسبتة

كشفت تقارير إعلامية إسبانية، استنادا إلى معطيات أوردتها صحيفة “إل موندو“، عن تفاصيل جديدة ومثيرة تتعلق بشبكة “نفق المخدرات العملاق”، مبرزة الدور المحوري الذي لعبه أحد كبار أباطرة الحشيش الفارين في اختراق الأجهزة الأمنية بمدينة سبتة المحتلة.
وأفادت الصحيفة أن التحقيقات ربطت بين الشبكة المفككة وبارون معروف بلقب “ميسي الحشيش”، الفار من العدالة والملاحق دوليا.
وأظهرت تسجيلات صوتية سرية علاقة وطيدة بين “ميسي” وعنصر سابق في الحرس المدني الإسباني (أ.أ)، حيث كان الأخير يتحدث عنه بنبرة “صداقة” واعتياد، كاشفا عن مظاهر بذخ خيالية شملت توزيع ساعات فاخرة من طراز “باتيك فيليب” تتجاوز قيمتها 130 ألف يورو كـ”هدايا”، من بينها ساعة قدمت للاعب سيرجيو راموس.
وفي سياق متصل، أوضحت “إل موندو” أن هذه العلاقة لم تكن مجرد تواصل عابر، بل كانت غطاء لعمليات تهريب كبرى عبر نفق سري متطور بمنطقة “تراخال”، مجهز بآليات تقنية معقدة تشمل سككاً حديدية ونظم دفع ميكانيكية على عمق 12 متراً تحت الأرض. وقد مكنت هذه البنية التحتية، بتواطؤ مع عناصر أمنية فاسدة يُطلق عليهم في أوساط التهريب لقب “التماسيح”، من تمرير شحنات قياسية تجاوزت في إحدى العمليات 15 ألف كيلوغرام من الحشيش المتوجه إلى ألميريا.
وحسب المصدر ذاته، فإن التحقيقات التي قادتها “عملية هاديس” ثم أعقبتها تدخلات وحدة مكافحة المخدرات (UDYCO)، كشفت أن “التعاون” الأمني كان يُباع بأسعار باهظة، حيث كان بعض عناصر الحرس المدني يتقاضون مبالغ تتراوح بين 120 ألف و150 ألف يورو مقابل ضمان خروج الشاحنات المحملة بالمخدرات من ميناء سبتة بعيداً عن أعين الرقابة الجمركية، مما يكرس فرضية وجود اختراق عميق للمنظومة الأمنية الحدودية من طرف شبكات التهريب الدولي.



