الداخلية تشدد الرقابة على المهرجانات قبل الانتخابات وتلوّح بالمنع

تتجه وزارة الداخلية إلى اتخاذ إجراءات صارمة بخصوص تنظيم المهرجانات الثقافية و«المواسم» الشعبية خلال فصل الصيف المقبل، وذلك تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر.
ووفق معطيات متطابقة، فإن مصالح الوزارة توصلت بتقارير ميدانية تفيد بإقدام عدد من الجماعات الترابية على برمجة أنشطة فنية وسهرات كبرى خلال شهر غشت، مع تخصيص اعتمادات مالية مهمة لها، إضافة إلى تعبئة دعم من بعض الفاعلين الخواص، وهو ما يثير مخاوف من استغلال هذه التظاهرات لأغراض انتخابية.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن وزارة الداخلية تتابع هذا الملف عن كثب، في ظل شبهات توظيف المال العام والأنشطة الثقافية للتأثير على الناخبين والترويج غير المباشر لبعض المرشحين قبل انطلاق الحملة الرسمية.
وفي هذا السياق، يُرتقب أن تصدر توجيهات صارمة إلى الولاة والعمال من أجل ضبط هذا المجال، قد تصل إلى حد منع تنظيم المهرجانات والمواسم خلال الفترة التي تسبق الاستحقاقات، وذلك لضمان احترام قواعد المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
ويأتي هذا التوجه في إطار حرص السلطات على تأمين نزاهة العملية الانتخابية، والتصدي لأي ممارسات يمكن أن تمس بمصداقيتها، خاصة تلك المرتبطة باستغلال الإمكانيات العمومية أو الأنشطة المدعومة من المال العام في حملات انتخابية غير معلنة.



