فضيحة المساليط المعطلة تهز مؤسسات الريادة بإقليم الجديدة وملايين تصرف والنتيجة فصول في الظلام الرقمي

مراسلة من الدار البيضاء
تعيش عدد من المؤسسات التعليمية المنخرطة في برنامج “الريادة” بإقليم إقليم الجديدة على وقع أعطاب متكررة طالت المساليط الضوئية التي تم اقتناؤها في إطار دعم التحول الرقمي داخل الفصول الدراسية، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول جودة هذه التجهيزات وكلفتها المالية المرتفعة.
وحسب إفادات متطابقة من أطر تربوية، فإن مجموعة من هذه الأجهزة توقفت عن العمل بعد فترة وجيزة من تثبيتها، دون أن تتم معالجتها بالسرعة المطلوبة، الأمر الذي انعكس سلبا على السير العادي للحصص الدراسية، خاصة في المواد اللغة العربية والفرنسية و الرياضيات…
ويرى متتبعون للشأن التعليمي أن تعطل هذه المساليط يطرح أكثر من علامة استفهام بشأن دفاتر التحملات المعتمدة، ومساطر المراقبة التقنية قبل التسليم، فضلا عن شروط الضمان وخدمات الصيانة. فمشروع “الريادة”، الذي روج له باعتباره خطوة نوعية لتحديث المدرسة العمومية، يجد نفسه اليوم أمام اختبار حقيقي يتعلق بمدى نجاعة تنزيله على أرض الواقع.
عدد من الأساتذة أكدوا أن غياب الصيانة الدورية والتدخل التقني الفوري يدفعهم إلى العودة إلى الوسائل التقليدية، في تناقض واضح مع أهداف البرنامج الرامية إلى إرساء تعليم رقمي تفاعلي. كما عبر بعض أولياء الأمور عن استغرابهم من صرف ميزانيات مهمة على تجهيزات لا تصمد طويلا أمام الاستعمال اليومي.
وفي ظل هذا الوضع، ترتفع الأصوات المطالبة بفتح افتحاص تقني ومالي لتحديد أسباب هذه الأعطاب المتكررة، وترتيب المسؤوليات إن ثبت وجود اختلالات في عملية الاقتناء أو التركيب أو التتبع.
فهل تتحرك الجهات المعنية لإعادة الثقة في مشروع “الريادة” وضمان استدامة تجهيزاته؟ أم أن المساليط المعطلة ستتحول إلى عنوان جديد لهدر المال العام داخل بعض مؤسسات الإقليم؟



