تجاوز لقرارات الولاية وتنقيلات مشبوهة.. كواليس ترخيص مثير لـ”سبا” يورط مقاطعة بني مكادة

تعيش مقاطعة بني مكادة بطنجة على وقع احتقان إداري وجدل واسع، على خلفية إقدام رئيس المقاطعة، محمد الحمامي، على منح رخصة تجارية استثنائية لافتتاح مركز للتدليك (SPA) بمنطقة “أهلا”، في خطوة وصفت بتجاوز صريح للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن ملف الترخيص شابه الكثير من الغموض، إذ تم التأشير لصاحبة المشروع بمزاولة النشاط بالرغم من غياب موافقة السلطات المحلية، وهي وثيقة محورية في هذا النوع من الرخص التي تخضع عادة لمراقبة أمنية وإدارية صارمة.
المثير في تفاصيل هذا الملف، هو المسار الذي اتخذته الموافقة، فقد أكدت مصادر مطلعة أن طلب الترخيص قوبل في البداية برفض قاطع من لدن المسؤول عن القسم الاقتصادي بالمقاطعة، نظرا لعدم استيفائه الشروط القانونية المطلوبة، غير أن هذا الرفض أعقبه تنقيل مفاجئ للمسؤول المذكور نحو إدارة جماعية أخرى، ليتم تعويضه بموظف جديد، وهو ما اعتبره متتبعون للشأن المحلي تمهيدا متعمدا لتمرير الرخصة المثيرة للجدل بعيدا عن أي عراقيل إدارية.
ويتخذ هذا القرار طابعا أكثر حساسية بالنظر إلى موقع المركز الذي يتواجد داخل تجمع سكني، إذ يمثل هذا التموقع تحديا مباشرا للمذكرات الصادرة عن ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي سبق أن راسلت رؤساء المقاطعات مشددة على المنع الكلي للترخيص لمراكز التدليك داخل الأحياء السكنية، مع إلزامية احترام مسطرة “بحث المنافع والمضار” وإشراك كافة المصالح المختصة قبل تسليم أي رخصة.
وقد تسبب هذا التدبير الانفرادي في حالة من التذمر داخل دواليب المقاطعة، بعدما أبدى عدد من الموظفين تحفظهم الشديد على طريقة تمرير الملف، معتبرين أنه يضع الإدارة في موقف محرج ويعرضها لشبهات سوء التسيير.
وأمام تواتر هذه المعطيات، تتصاعد المطالب بتدخل سلطات لفتح تحقيق إداري عاجل، للوقوف على حيثيات تسليم هذه الرخصة في ظروف استثنائية.



