أخبار دولية

سحب مشروع إحداث “لجنة الصحافة” يعيد تنظيم النقاش حول إصلاح القطاع بالمغرب

 

كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد عن خلفيات قرار سحب مشروع المرسوم بقانون المتعلق بإحداث لجنة خاصة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، موضحا أن الخطوة جاءت بعد تقدير الحكومة لعدم توفر شرط الاستعجال القانوني الذي يبرر اللجوء إلى هذا النوع من النصوص التشريعية.

وأوضح المسؤول الحكومي أن استمرار المرفق الإداري لم يكن مهددا، مشيرا إلى أن حاملي بطاقة الصحافة برسم سنة 2025 سيواصلون الاستفادة من اعتمادهم بشكل تلقائي، بما يضمن استمرارية العمل المهني دون فراغ تنظيمي.

ويأتي هذا التوجه، بحسب المعطيات المقدمة، تزامنا مع شروع مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة في مساره التشريعي العادي، وهو ما اعتُبر كافيا لمعالجة الإشكالات المطروحة دون الحاجة إلى مسطرة موازية قد تُعقّد أو تُبطئ الإصلاح المرتقب.

وأكد الوزير أن النقاش الذي دار داخل مجلس الحكومة كان ذا طابع قانوني صرف، نافيا أن تكون هناك خلفيات سياسية وراء القرار، ومشددا على أن الهدف كان تفادي أي تأويلات قد تؤثر على المسار المؤسساتي لإصلاح القطاع، خاصة في ظل الانتقادات التي رافقت سابقا فكرة إحداث لجنة مؤقتة.

وأشار إلى أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش استجاب لطلب قطاع التواصل بسحب المشروع، مع العمل على تسريع وتيرة التنسيق من أجل مناقشة التعديلات المرتبطة بمشروعي قانون المجلس الوطني للصحافة وقانون الصحافيين المهنيين داخل المؤسسة التشريعية.

ومن المرتقب أن يُعرض النص على مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة قبل إحالته إلى مجلس المستشارين لاستكمال المسطرة التشريعية، في أفق الحسم النهائي في القانونين قبل نهاية الربيع، بما يتيح إعادة تشكيل المجلس في إطار قانوني مُحيَّن.

ويهدف مشروع إعادة التنظيم إلى ملاءمة الإطار القانوني مع المقتضيات الدستورية المرتبطة بحرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهنة، إضافة إلى ترتيب الآثار القانونية لقرار المحكمة الدستورية الصادر مطلع سنة 2026، والذي استدعى مراجعة بعض الأسس المنظمة للقطاع.

وتسعى هذه الخطوات، وفق التصور الحكومي، إلى تعزيز حكامة مهنة الصحافة وترسيخ استقلاليتها التنظيمية، مع ضمان استمرارية مؤسساتها في أداء أدوارها التأطيرية والأخلاقية داخل المشهد الإعلامي بـ المغرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى