المغرب يعلن مساهمة متعددة الأبعاد لدعم الاستقرار وإعادة البناء في غزة

أعلن ناصر بوريطة أن المغرب يعتزم الانخراط في الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار في قطاع غزة، من خلال مساهمة ميدانية ومؤسساتية تجمع بين البعد الأمني والإنساني والتنموي.
وتندرج هذه الخطوة في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة، عبر نشر عناصر من الشرطة المغربية لتقديم برامج تدريب وتأهيل لفائدة الكفاءات المحلية، بما يعزز قدرات حفظ النظام وتدبير المرحلة الانتقالية وفق معايير مهنية معترف بها دوليا. كما يرتقب إيفاد ضباط متخصصين للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها لدعم الأمن وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
وعلى الصعيد الإنساني، تتضمن المبادرة إنشاء مستشفى ميداني لتقديم العلاجات الاستعجالية والخدمات الصحية للمتضررين، إلى جانب إطلاق برامج اجتماعية وتربوية تستهدف الحد من آثار النزاع، خاصة على الفئات الهشة، والعمل على نشر ثقافة التسامح ومواجهة خطاب الكراهية، بما يساهم في إعادة بناء النسيج المجتمعي.
وتستند هذه الرؤية إلى مجموعة من المرتكزات الأساسية، من أبرزها توفير شروط نجاح المرحلة السياسية المقبلة، والحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية باعتباره عاملا حاسما في أي مسار سلمي مستدام، فضلا عن دعم المؤسسات الشرعية التابعة لـ السلطة الفلسطينية باعتبارها الإطار المؤسسي القادر على قيادة المرحلة.
كما تأتي هذه المبادرة في سياق دعم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الأمن وإطلاق مسار إعادة الإعمار، في ظل تحركات دبلوماسية متواصلة تشهدها الساحة الدولية، بمشاركة عدد من الفاعلين، من بينهم دونالد ترامب، للدفع نحو تسوية تضمن الاستقرار الإقليمي وتفتح آفاق الحلول السياسية.
ويعكس هذا التوجه سعي المغرب إلى توظيف خبرته المتراكمة في مجالات التكوين الأمني والعمل الإنساني والمصالحة المجتمعية، بما يرسخ حضوره كشريك فاعل في مبادرات حفظ السلام ودعم الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي


