أخبار دولية

حملات استباقية لحماية التلاميذ والدرك الملكي ببوسكورة يشدد الخناق على المتربصين بمحيط المدارس

بوسكورة – مرزوق لحسن

 قاد المركز القضائي التابع لـالدرك الملكي ببوسكورة سلسلة عمليات ميدانية استهدفت محيط عدد من المؤسسات التعليمية، وذلك في إطار خطة استباقية تروم حماية التلاميذ والتلميذات من مظاهر التحرش ومحاولات الاستدراج نحو تعاطي المخدرات.

العمليات، التي أشرف عليها القائد الجهوي للدرك الملكي بجهة الدار البيضاء، جاءت بعد رصد تحركات مشبوهة وتجمعات غير مبررة قرب ثانويات تأهيلية، حيث يعمد بعض المنحرفين إلى استغلال مرحلة المراهقة لاستقطاب القاصرين، سواء عبر مضايقات لفظية وجسدية أو عبر إغرائهم بتجربة استهلاك مواد مخدرة.

وأسفرت التدخلات الأمنية عن توقيف ستة أشخاص يشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بالتحرش والتغرير بالقاصرات واستهلاك المخدرات، مع الاشتباه في ارتباط بعضهم بأنشطة ترويج في صفوف التلاميذ. كما تم حجز عشر دراجات نارية معدلة كانت تستعمل في استعراضات خطيرة ومضايقة التلميذات وإثارة الفوضى قرب أسوار المدارس، في خرق واضح للقوانين المنظمة للسير والجولان.

وفي السياق ذاته، تم ضبط أربع تلميذات قاصرات في وضعيات غير منسجمة مع الضوابط التربوية، بعد تغيبهن عن الحصص الدراسية دون مبرر قانوني. وقد جرى التعامل مع حالتهن وفق مقاربة تراعي سنهن ووضعهن القانوني، مع إشعار أوليائهن، وتغليب البعد التربوي والوقائي حفاظا على مصلحتهن الفضلى.

الموقوفون الراشدون وُضعوا تحت تدبير الحراسة النظرية بإشراف النيابة العامة المختصة، قبل تقديمهم أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، وذلك في احترام تام للمساطر القانونية وضمانات المحاكمة العادلة.

من جهتها، ثمنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد هذه المبادرة، معتبرة أن تأمين محيط المؤسسات التعليمية يندرج ضمن صميم حماية الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في الأمن والسلامة الجسدية والنفسية. وأكدت الهيئة أن حماية التلاميذ مسؤولية جماعية تتقاسمها السلطات العمومية والأسر والمجتمع المدني، داعية إلى تعزيز برامج التوعية والمواكبة النفسية داخل الفضاءات المدرسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى