أخبار المدينة

تغاضي السلطات وجشع القاعات.. ثنائية تحكم قبضتها على رقاب التجار المهيكلين بطنجة

 

يرى متتبعون للشأن المحلي بطنجة أنه لم يعد من المقبول استمرار صمت السلطات أمام ما يصفونه بـ “تغول” المعارض التجارية العشوائية التي باتت تتناسل كالفطر في مختلف أركان المدينة.

فبينما يختنق التاجر المهيكل تحت وطأة الضرائب والرسوم ومصاريف الكراء، ترصد هذه الفعاليات فتح قاعات الأفراح أبوابها لنموذج اقتصادي هجين يضرب عرض الحائط بقوانين المنافسة الشريفة، محولا فضاءات المناسبات وقاعات أفراح إلى “قيساريات” لا تملك من الصفة القانونية سوى الاسم.

ويعتبر مهتمون أن الترافع القوي لمستشاري مقاطعة “امغوغة” في دورتهم الأخيرة، ونقلهم لصرخات المتضررين، يضع علامات استفهام كبرى حول دور الأجهزة الرقابية.

وتتساءل هذه الأوساط عن كيفية السماح بتنظيم فعاليات ضخمة تحت مسميات براقة مثل “معرض التسوق الرمضاني” قرب “بلاصا طورو” أو “شعبانة” بمنطقة كاليفورنيا، رغم افتقارها للتراخيص، وما إذا كانت بعض القاعات، كما هو الحال بمنطقة “طنجة البالية”، قد أصبحت فعليا فوق القانون بتحولها إلى محج دائم لتجارة “الهمزة” بعيدا عن أعين الجبايات.

وتمتد انتقادات الفعاليات المحلية لتشمل ما يصفونه بمحاولة “تبييض” هذه الأنشطة عبر استقدام “مؤثرين” تحوم شكوك كبيرة حول شرعية أدوارهم المهنية.

إذ ينظر إلى الاستعانة بهذه الأسماء، التي تتقاضى مبالغ خيالية، كخطة لشرعنة “الريع” عبر سياسة “الشو” الرقمي؛ وهي مفارقة صارخة برأي المتتبعين، حيث يطالب التاجر الصغير بآخر ورقة ضريبية، بينما تترك قاعات فارهة تدر الملايين دون مساهمة تذكر في خزينة الدولة أو الجماعة.

وفي السياق ذاته، شددت المصادر ذاتها على أنه بات لزاما على السلطات المحلية التدخل العاجل لوضع حد لهذا “النزيف” الاقتصادي، مؤكدة أن حماية السلم التجاري بطنجة تقتضي تفعيل القانون فيما يخص تغيير غرض استعمال الفضاءات.

ويظل التساؤل القائم لدى هؤلاء: إلى متى ستظل “الفوضى المنظمة” هي العنوان الأبرز للموسم الرمضاني بمدينة البوغاز، ومن يضمن حماية التاجر النظامي من منافسة “أشباح” القاعات والمؤثرين؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى