أخبار وطنيةالتعليم

أزمة خصاص الاساتذة بالتعليم الثانوي بالجديدة تفجّر غضب الأسر قبل امتحانات يناير

تتفاقم حالة القلق داخل الوسط التعليمي بمدينة الجديدة، بعد ظهور اختلالات بنيوية خطيرة في كل من الثانوية التأهلية النجد والثانوية الإعدادية الحنصالي، حيث يعم الخصاص في الأطر التربوية بشكل يهدّد السير العادي للدراسة، خصوصا في المستويات الإشهادية التي تستعد لاجتياز الامتحانات خلال شهر يناير المقبل.

ففي الثانوية التأهيلية النجد، يواجه تلاميذ السنتين الثانية والثالثة إعدادي أزمة غير مسبوقة بسبب غياب أستاذ لمادة الرياضيات منذ أسابيع، حيث حاولت المديرية الإقليمية معالجة الخصاص من خلال تكليف أستاذ في إطار إعادة الانتشار، إلا أن هذا الأخير لم يستمر أكثر من شهر قبل أن يغادر المؤسسة عقب قبول طعنه في نتائج الحركة الانتقالية. وبعد عودة التلاميذ من العطلة البينية الأولى، وجدوا أنفسهم مرة أخرى دون أستاذ، في وضع يزيد من توتر الأسر مع اقتراب امتحانات المراقبة المستمرة.

بخاخ العطر

وفي محاولة جديدة لسد الفراغ، تم إرسال أستاذ آخر، لكنه انقطع عن العمل بعد يوم واحد فقط، مخلفا فراغا دراسيا يهدد أزيد من مائة تلميذ يعتمدون على هذه الحصص لبناء أساس متين قبل الامتحانات. 

ورغم الشكايات اليومية و المطالب المتكررة للمديرية الإقليمية بالتدخل، إلا أن الوضع ما يزال على حاله دون مؤشرات لحل قريب.

أما في الثانوية الإعدادية الحنصالي، فالارتباك لا يقل حدة، إذ تم تعويض أستاذة اللغة الفرنسية التي تعاني من وضع صحي صعب بأخرى من مؤسسة مجاورة، و تدريس بالمؤسسة الأصلية نفسها في نفس الوقت، مما خلق ارتباكا في استعمالات الزمن وغيابا واضحا في استقرار الحصص الدراسية. 

وتزداد خطورة هذا الوضع بالنظر إلى أن مؤسسة الحنصالي منخرطة في برنامج “الريادة” الذي تعلق عليه الوزارة الوصية آمالا كبيرة لإنجاحه وتحسين جودة التعلمات، فكيف تدرس أستاذة بمؤسستها الأصلية غير منخرطة في برنامج الريادة و تدرس بمؤسسة أخرى منخرطة في الريادة، وهل تلقت تكوينات في هذا البرنامج؟؟؟

الأسر في المؤسستين معا تعيش على وقع القلق والترقب، خصوصا أن الامتحانات الإشهادية تقترب، وأن أبناءها محرومين من حصص أساسية في مواد مصيرية. ويؤكد أولياء الأمور أن هذا الخصاص يمس بحقوق التلاميذ ويضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص، داعين المديرية الإقليمية للتعليم بالجديدة إلى تحرك عاجل ومسؤول يعيد الاستقرار للمؤسستين ويضمن استمرارية التدريس قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى