أخبار وطنية

تعثر مشروع المستشفى المتعدد التخصصات بورزازات يثير غضب الحقوقيين بعد أكثر من 12 سنة من الانتظار

ورزازات- صباح طنجة 

أثار بيان تنديدي صادر عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد موجة من التساؤلات حول مصير المشروع الملكي المتعلق بإنشاء المستشفى المتعدد التخصصات بمدينة ورزازات، الذي ما يزال، بعد مرور أزيد من اثني عشر عاما، حبيس الوعود والدراسات دون أن يرى النور.

وأعربت المنظمة، في بيانها الصادر اليوم الأحد، عن استنكارها الشديد للتأخر غير المبرر في تنفيذ المشروع الذي كان من المنتظر أن يشكل قفزة نوعية في مجال الخدمات الصحية بجهة درعة تافيلالت، مؤكدة أن هذا التعثر يعد “استهتارًا بحقوق الساكنة” و”خرقا واضحا للحق في الصحة الذي تضمنه المواثيق الوطنية والدولية”.

وأشار البيان إلى أن الجهات المعنية لم تقدم أي توضيحات رسمية حول أسباب هذا الجمود الذي طال أمده، رغم النداءات المتكررة من قبل المجتمع المدني والمنتخبين المحليين. وأضاف أن استمرار الوضع الحالي يدفع سكان ورزازات وتنغير وزاكورة إلى التنقل لمسافات طويلة نحو مراكش أو أكادير للعلاج، ما يزيد من معاناتهم الصحية والمادية.

وأكدت المنظمة الحقوقية أن تأخر إخراج المشروع إلى الوجود يمثل تقصيرا في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تحقيق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة، معتبرة أن هذا الملف “يختزل نموذجا واضحا للفوارق التنموية التي لا تزال تعاني منها بعض المناطق الجنوبية الشرقية للمملكة”.

وفي ختام البيان، طالبت الأمانة العامة للمنظمة بمحاسبة الجهات المسؤولة عن هذا التأخر، والإسراع في تنفيذ المشروع خدمة لمصلحة المواطنين وصونا لكرامتهم، مؤكدة أن “الحق في الصحة لا يمكن أن يظل رهين البيروقراطية والتأجيل غير المبرر”.

يشار إلى أن مشروع المستشفى المتعدد التخصصات بورزازات كان من بين المشاريع الملكية المبرمجة منذ أكثر من عقد في إطار النهوض بالبنيات التحتية الصحية بجهة درعة تافيلالت، إلا أنه لا يزال لحدود اليوم في مرحلة الانتظار، وسط مطالب متزايدة بتسريع وتيرة إنجازه وتوضيح أسباب التعثر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى