أخبار المدينة

احتقان غير مسبوق داخل المديرية الإقليمية للفلاحة بطنجة وسط تبادل للاتهامات

تشهد المديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة بعمالة طنجة أصيلة توتراً متزايداً، بعدما تحولت الاجتماعات الرسمية إلى ساحة مواجهة بين المديرة الإقليمية وأعضاء غرفة الفلاحة، ما ينذر بأزمة عميقة داخل قطاع يعاني بالفعل من تداعيات الجفاف وسوء التدبير.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد قاطع عدد من أعضاء غرفة الفلاحة اجتماعاً رسمياً دعت إليه المديرة الإقليمية، في إطار لقاءات تشاورية للبحث عن حلول لموسم فلاحي مهدد بسبب نقص التساقطات المطرية.

وعزت المصادر هذا القرار إلى ما وصفه الأعضاء بـ”تفرد المديرة بالقرارات”، متهمين إياها بتجاهل آراء الغرفة الفلاحية والعمل بمنطق التعليمات الفوقية دون مراعاة احتياجات الفلاحين.

كما أبدى الأعضاء استياءهم مما اعتبروه “تهميشاً ممنهجاً” في تدبير قضايا أساسية مثل توزيع الشعير المدعم وبرامج الدعم التقني، معتبرين أن هذه السياسات تتعارض مع مبدأ الشراكة المفترض بين الإدارة والغرفة الفلاحية.

في المقابل، دخل الفرع النقابي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (UMT) على خط الأزمة في بيان استنكاري توصل موقع صباح طنجة بنسخة منه، متهماً بعض أعضاء الغرفة بممارسة ضغوط وإهانات متكررة ضد موظفي المديرية، والتدخل في اختصاصاتهم الإدارية.

وأكد بيان النقابة أن هذه السلوكيات تعرقل العمل الإداري، داعياً السلطات إلى التدخل لضمان بيئة عمل سليمة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع.

وتشير المعطيات إلى أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد، خاصة مع تلويح النقابة بخوض احتجاجات للدفاع عن حقوق الموظفين، في وقت يطالب فيه أعضاء الغرفة الفلاحية بفتح تحقيق إداري حول تدبير المديرة الإقليمية للقطاع.

وبينما تتصاعد حدة الخلاف، يخشى المراقبون أن يتحول هذا الصراع من نقاش حول التدبير إلى مواجهة مفتوحة قد تؤثر على مستقبل القطاع الفلاحي بالإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى