أخبار المدينة

فرضيات متعددة حول اختطاف رجل أعمال بطنجة و الأمن يحقق

تشغل قضية اختفاء رجل أعمال بمدينة طنجة حاليا الرأي العام، حيث تثار مجموعة من الفرضيات في ظل تضارب المعلومات بشأن ملابسات الحقيقية.

و في هذا السياق، تعمل السلطات الأمنية على تفكيك خيوط القضية المثيرة للجدل و ذلك حسب قواعد المسطر الجنائية المعمول بها. 

ووفقًا لمعطيات أولية، فإن الضحية الذي تم إختطافه نهاية الأسبوع الماضي بطريقة هوليودية سبق له أن تقدم بشكاية رسمية إلى السلطات الأمنية قبل عشرة أيام من واقعة الاختطاف، يدعي فيها تعرضه للتهديد من طرف شخصين يستهدفناه من أجل إختطافه بطريقة غير مشروعة. 

غير أن المعنيين بهذه الشكاية كانا قد بادرا، خلال الصيف الماضي، إلى تقديم شكاية مضادة ضد المشتكي نفسه، متهمين إياه بالضلوع في أعمال سرقة بمدينتي طنجة والدار البيضاء تصل إلى 6 مليار، وهو ما يطرح فرضية وجود صراع قانوني بين الأطراف المعنية، يستدعي تحقيقًا معمقًا لتحديد خلفياته.

وفي هذا السياق، تستند الأبحاث الجارية إلى المادة 110 من قانون المسطرة الجنائية، التي تخول للشرطة القضائية البحث في الجرائم وجمع الأدلة حول المتورطين المفترضين، مع مراعاة قرينة البراءة المنصوص عليها في المادة 1 من نفس القانون.

وتثير هذه الوقائع تساؤلات حول مدى ارتباط الاختطاف بنزاعات ذات طابع مالي أو جنائي، خصوصًا أن المشتكى بهما يعدان من ذوي الأملاك العقارية والمشاريع الاستثمارية بعدة مدن مغربية.

كما أن هناك فرضية أخرى تشير إلى أن لجوء جهات معينة إلى إرتكاب جريمة الاختطاف بغرض التمويه، لا سيما في ظل تزامنها مع عمليات سرقة سجلت في كل من طنجة والدار البيضاء، والتي تمكنت الأجهزة الأمنية من إحراز تقدم ملحوظ في تتبع خيوطها.

كما تزامن الحادث مع تقارير تفيد بسرقة شحنة كبيرة من المخدرات على الساحل الإسباني، وهو ما يفتح المجال أمام احتمال وجود صلة بين الاختطاف وشبكات التهريب الدولي، وفق مقتضيات المادة 218 من القانون الجنائي، التي تجرم الاتجار غير المشروع في المخدرات وتعاقب عليه بعقوبات تصل إلى السجن والغرامات المالية المشددة.

وتواصل النيابة العامة، بصفتها الجهة المكلفة بتحريك الدعوى العمومية بموجب المادة 36 من قانون المسطرة الجنائية، تتبع مجريات التحقيق دون أن تصدر بعد أي بلاغ رسمي حول خلاصاته الأولية.

كما يعيد هذا الحادث إلى الأذهان سيناريوهات تصفية الحسابات التي شاهدتها مدينة طنجة خلال السنوات الأخيرة، في ظل التغيرات الاقتصادية التي تعرفها، حيث تتقاطع المصالح المالية مع ممارسات غير مشروعة، وهو ما يستوجب تطبيق مقتضيات القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال لضبط أي تحركات مالية مشبوهة قد تكون على صلة بالقضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى