المغرب يحافظ على موقع متقدم بشمال إفريقيا رغم الضغوط الاقتصادية العالمية

IMG_5692

حافظ الاقتصاد المغربي على موقع متقدم ضمن اقتصادات شمال إفريقيا، وفق تقييم حديث لمخاطر الدول ومناخ الأعمال، في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية الدولية وارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية، وما يرافق ذلك من تحديات أمام الاقتصادات الناشئة.

وتشير المعطيات المنشورة إلى احتفاظ المغرب بتصنيف «B» في مؤشر مخاطر الدول، إلى جانب تصنيف «A4» لمناخ الأعمال، وهو ما يعكس مستوى المخاطر المرتبط بالأنشطة الاقتصادية والتجارية، فضلاً عن الظروف التي تشتغل في ظلها المقاولات.

ويستفيد الاقتصاد الوطني من مجموعة من العوامل، من بينها جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية، ودينامية القطاع السياحي، واستمرار الطلب الداخلي، وهي عناصر تساهم في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التقلبات الخارجية.

ومع ذلك، لا تزال عدة قطاعات إنتاجية تواجه تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الطلب في بعض الأسواق الأوروبية، خصوصاً في الصناعات الكيماوية والإلكترونية والنسيج والملابس.

وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة إلى المقاولات المغربية التي تعتمد على التصدير، بالنظر إلى ارتباط قدرتها التنافسية بتكاليف الطاقة والشحن والتمويل، فضلاً عن تطور الأسواق الدولية.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن الحفاظ على هذا الموقع يتطلب مواصلة تحسين مناخ الاستثمار، ودعم المقاولات الوطنية، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية القادرة على خلق فرص الشغل.

ويؤكد هذا التقييم أن قوة المؤشرات الاقتصادية لا تعني غياب التحديات، بل تستدعي مواصلة الإصلاحات لضمان نمو أكثر استدامة وقدرة على مواجهة الصدمات الخارجية