ملخص التصريح الحكومي أمام مجلس النواب 

FB_IMG_1792450144529

إبراهيم زباير الزكراوي 

قدمت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري برنامج الحكومة أمام أعضاء البرلمان بغرفتيه معلنة عدة إجراءات لمحاربة الاحتكار وضبط الأسعار وتخصيص 30% من الصفقات للمقاولات المغربية، الصغرى والمتوسطة بهدف تحويل الطلبية العمومية إلى أداة لدعم الإنتاج وتعزيز الإدماج الاقتصادي، وإصلاح منظومة الصفقات العمومية.

موضحة أن الحكومة تعتزم اعتماد آليات ملائمة لمحاربة الممارسات الاحتكارية، بتنسيق مع مجلس المنافسة، وإخضاع الصفقات العمومية للفحص والتحقيق في حالات التواطؤ المرتبطة بطلبات العروض.

  وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، أكدت المنصوري أن مواجهة غلاء المعيشة ستشكل إحدى أولويات العمل الحكومي، من خلال إجراءات تستهدف تحسين دخل الأسر، ومعالجة العوامل المتسببة في ارتفاع الأسعار، بالتوازي مع توسيع الحماية الاجتماعية والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، ولتحقيق ذلك ستعتمد خططا لضمان تزويد الأسواق بالمواد الغذائية الاستراتيجية، مع تقليص حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك، عبر إحداث شركات جهوية وتنظيمات مهنية تتولى عمليات الجمع والتسويق، وفق دفتر تحملات موحد.وتشمل الإجراءات المرتقبة، إعادة تنظيم مسالك تسويق اللحوم والأسماك، وإرساء قواعد واضحة ومستقرة لضبط التوازن بين تصدير المنتجات وتلبية حاجيات السوق الوطنية.

وعلى المستوى الاجتماعي، شددت المنصوري على أن البرنامج الحكومي يستند إلى حماية الهوية المغربية الجامعة، وتعزيز التضامن بين مختلف الفئات والأجيال والجهات، مع إيلاء الأسرة مكانة محورية باعتبارها ركيزة للاستقرار والتوازن المجتمعي، ولهذا ستواصل الحكومة تفعيل إصلاح مدونة الأسرة وفق توجيهات أمير المؤمنين، إلى جانب اعتماد سياسة مندمجة تستهدف الطفولة والشباب والمسنين، وتكريس حماية النساء والأطفال وضمان حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

كما تعهدت رئيسة الحكومة بتعزيز أدوار المؤسسات الدستورية المختصة بالحقوق والمساواة والمناصفة، وإرساء سياسة متكاملة لتمكين النساء ومناهضة التمييز، فضلا عن تقوية حماية المعطيات الشخصية وتطوير الشراكة مع المجتمع المدني، من خلال تبسيط إجراءات الترخيص للجمعيات وتفعيل الحق في الحصول على المعلومات.

وفي ملف تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، أعلنت المنصوري تخصيص اعتماد مالي بقيمة ملياري درهم ضمن صندوق خاص، وإحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئاسة الحكومة، تتولى مواكبة إدماج اللغة الأمازيغية في قطاعات التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والتشغيل العمومي.

وأوضحت أن تتبع هذا الورش سيتم عبر مؤشرات لقياس مدى تقدم إدماج الأمازيغية، تُنشر ضمن تقرير سنوي، بما يتيح الوقوف على مستوى تنفيذ الالتزامات الحكومية في هذا المجال.

وفي الشق الثقافي، أكدت المنصوري التوجه نحو صيانة التراث الوطني وتوسيع الاستفادة من الخدمات والأنشطة الثقافية، مع مراعاة العدالة المجالية، وتعزيز مساهمة الصناعات والأنشطة الثقافية في التنمية الاقتصادية والجاذبية السياحية والاستدامة.

وبخصوص المغاربة المقيمين بالخارج، فإن الحكومة تعتزم اعتماد سياسة دامجة تستجيب لاحتياجاتهم، وتضمن استمرار التواصل معهم وتعزيز مشاركتهم المواطنة.

التصريح الحكومي اعتبر أن السنوات المقبلة فرصة لتعزيز المكتسبات وتصحيح الاختلالات، حيث ستعمل الأغلبية على تحويل انتظارات المغاربة إلى سياسات عمومية حسب رئيسة الحكومة، والتي أكدت أن البرنامج الحكومي يهدف إلى الوصول لصفر انقطاع عن الدراسة، إلى جانب رفع الدعم الاجتماعي من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية. 

واكدت المنصوري على حرصها على التصريح الإجباري بالممتلكات ومحاربة تضارب المصالح، ومتابعة إصلاح مدونة الأسرة على ضوء توجيهات أمير المؤمنين، وتسريع الحماية الاجتماعية، وإصلاح نظام الضريبة على الدخل للأجراء، والتعويض عن فقدان الشغل، والإصلاح الشامل لأنظمة التقاعد…