تعيين الحكومة المغربية الجديدة من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس

FB_IMG_1792229932651

متابعة: إبراهيم زباير الزكراوي 

استحداث حقيبة للذكاء الاصطناعي، وغياب قطاع الاتصال مستجدات الحكومة المغربية

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، مراسيم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، برئاسة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك بحضور عدد من المسؤولين، في محطة جديدة من مسار تشكيل الجهاز التنفيذي بالمملكة.

وضمت التشكيلة الحكومية الجديدة وزراء ووزراء منتدبين سيتولون تدبير قطاعات استراتيجية، تشمل الداخلية والخارجية والعدل والاقتصاد والمالية والتربية الوطنية والصحة والفلاحة والصناعة والتجارة، إلى جانب قطاعات الشباب والثقافة والرياضة والتعليم العالي والطاقة والمعادن والنقل والسياحة والأسرة والتنمية الاجتماعية.
وفيما يتعلق بأبرز المناصب الحكومية،

فقد حافظ كل من عبد الوافي لفتيت على حقيبة وزارة الداخلية، وناصر بوريطة على وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فيما ظل عبد اللطيف وهبي على رأس وزارة العدل، واستمر أحمد التوفيق وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية، في حين ارتقى فوزي لقجع من وزير منتدب في الميزانية إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، وبقي نزار بركة على رأس وزارة التجهيز والماء مع إضافة قطاع الغابات لهذه الوزارة، كما استمر رياض مزور في الحكومة بحقيبة الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، واستعاد محمد المهدي بنسعيد قطاع الرياضة إلى جانب الشباب والثقافة، وظل عزالدين الميداوي على رأس التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بالإضافة إلى عبد الصمد قيوح الذي راوح مكانه بوزارة النقل واللوجستيك، واستمر عبد اللطيف لوديي وزيرا منتدبا لدى رئيسة الحكومة مكلفا بإدارة الدفاع الوطني.

وعلى مستوى قطاع التربية والتكوين، عاد نبيل بنعبد الله ليشرف على وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، كما عادت شرفات أفيلال لتقود وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، كما عاد عمر احجيرة وزيرا منتدبا لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والادماج الاقتصادي مكلفا بالتجارة الخارجية.

وعرفت التشكيلة الحكومية الجديدة وجوها جديدة حيث تولى يونس بجيجو وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وخالد حاتيمي حقيبة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، وحسن طارق أمينا عاما للحكومة، وعبد الرحيم شهيد حقيبة وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي، وسمير بلفقيه حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير الإسكان وسياسة المدينة، والناطق الرسمي باسم الحكومة، وجلال شرف حقيبة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، ونجوى كوكوس حقيبة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.
وشملت التشكيلةكذلك قطاعات ذات ارتباط مباشر بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية، من بينها إحداث وزارة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، التي أُسندت إلى أحمد رحو، فضلاً عن تعيين سمير بلفقيه وزيراً لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وناطقاً رسمياً باسم الحكومة.

كما تضمنت الحكومة عدداً من الوزراء المنتدبين المكلفين بملفات محددة، من بينها قلوب فيطح وزيرة منتدبة لدى رئيسة الحكومة مكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وأحمد المهدي المزواري وزيرا منتدبا لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية مكلفا بالصيد البحري، وكمال الهشومي وزيرا منتدبا لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل ومحاربة الهدر المدرسي مكلفا بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، وماديحة خيير وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل مكلفة بالتكوين المهني، وصلاح الدين عبقري وزيرا منتدبا لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة مكلفا بالشباب، ورشيد حموني وزيرا منتدبا لدى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة مكلف بالإدماج الاجتماعي، وعائشة كلاع وزيرة منتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة مكلفة بإصلاح الإدارة، وعبد الجبار الراشدي وزير منتدب لدى وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني مكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، وفاطمة السعدي وزيرة منتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة.

واختفى قطاع التواصل عن تشكيلة الحكومة، كما غابت الميزانية، بينما برز الذكاء الاصطناعي لأول مرة.
وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي جلالة الملك محمد السادس، قبل أن تؤخذ صورة تذكارية لجلالته مع أعضاء الفريق الحكومي الجديد.
وحضر مراسيم التعيين الحاجب الملكي سيدي محمد العلوي.

وتأتي هذه التعيينات لتشكل محطة مؤسساتية جديدة في تدبير الشأن الحكومي، وسط ترقب لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من برامج وتوجهات في مختلف القطاعات، ومدى انعكاسها على الأولويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي الملك محمد السادس، قبل التقاط صورة تذكارية مع جلالته، في أعقاب مراسم التعيين.

ويأتي تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري في سياق سياسي ومؤسساتي تترقب فيه مختلف الأوساط ملامح المرحلة المقبلة، وما ستشهده من توجهات في تدبير القطاعات الحكومية والاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.