مصلحة الطب النفسي بمستشفى محمد الخامس بالجديدة تحت وطأة التهميش ونقص الأطر والتجهيزات
مراسلة خاصة:
تعيش مصلحة الطب النفسي بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة، المعروف لدى الساكنة بـ”المستشفى القديم”، على وقع وضعية مقلقة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول ظروف استقبال وعلاج المرضى، وكذا ظروف اشتغال الأطر الطبية والتمريضية العاملة بهذه المصلحة.
وحسب معطيات متداولة من داخل محيط المصلحة، فإن نقص التجهيزات والمعدات الطبية، إلى جانب محدودية الطاقة الاستيعابية وقلة الأسرة، أصبح يثقل كاهل المرضى ومرافقيهم، في وقت تعرف فيه المصلحة توافد عدد مهم من الحالات المرضية بشكل يومي.
وتزداد حدة الوضع، وفق المعطيات المتوفرة، في ظل وجود طبيبة واحدة بالمصلحة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة طبيبة واحدة على مواكبة العدد الكبير من المرضى، ومتابعة الحالات النفسية التي تستدعي مراقبة طبية مستمرة، فضلاً عن استقبال المرضى الوافدين من المؤسسات السجنية المحلية بإقليم الجديدة وخارجه.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن عدد الحالات التي تستقبلها المصلحة يوميا قد يقارب 60 حالة، ما يجعل الضغط المهني على الطاقم الطبي والتمريضي كبيرا، ويطرح إشكالية استمرارية الخدمة في حال استفادت الطبيبة الوحيدة من عطلتها السنوية أو اضطرت إلى رخصة مرضية أو غياب طارئ.
ويتساءل عدد من المتابعين للشأن الصحي بالمدينة: كيف يمكن ضمان جودة التكفل الطبي ومواكبة هذا العدد من المرضى في ظل هذا الخصاص في الموارد البشرية؟ وهل يعقل أن تتحمل طبيبة واحدة مسؤولية تدبير ومراقبة هذا الكم من الحالات بشكل يومي؟
ولا تقتصر الشكايات على الجانب الطبي، إذ عبر عدد من أفراد عائلات المرضى ومرافقيهم عن استيائهم من الوضع العام الذي يوجد عليه “المستشفى القديم”، مشيرين إلى انتشار الروائح الكريهة، ووجود الأعشاب والأشواك ومظاهر الإهمال في محيط المؤسسة، بما لا ينسجم، بحسب تعبيرهم، مع مكان يفترض أن يكون مرفقاً صحياً عمومياً يوفر شروطاً ملائمة للمرضى والزوار والأطر العاملة به.
وأمام هذه الوضعية، تتعالى المطالب بضرورة تدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجهات الصحية المختصة بإقليم الجديدة، من أجل تعزيز الموارد البشرية، وتوفير الأطباء والممرضين الكافيين، ودعم المصلحة بالتجهيزات والمعدات والأسرة الضرورية، فضلا عن تحسين ظروف الاستقبال والعلاج.
