مطرح أولاد ساعد…قنبلة بيئية تهدد ساكنة مدينة الجديدة والدواوير المجاورة لها

تتواصل معاناة ساكنة مدينة الجديدة والدواوير المجاورة لها مع مطرح النفايات المتواجد بدوار أولاد ساعد التابع لجماعة مولاي عبد الله، الذي ظل منذ إحداثه، مصدر قلق متزايد للساكنة، في ظل ما يثار بشأن تداعياته على جودة الهواء والتربة والفرشة المائية، وما يرافق ذلك من مطالب متكررة بإيجاد حل نهائي لهذا الملف الذي عمر طويلا.
فبعد نحو ما يقارب عقدين من الزمن على إنشاء المطرح، تعود قضية تدبير النفايات بالمنطقة إلى الواجهة، وسط تساؤلات حول مدى احترام الشروط والمعايير البيئية المعمول بها عند اختيار الموقع وإحداث هذا المرفق، وكذا حول الإجراءات التي اتخذت خلال السنوات الماضية للحد من آثاره المحتملة على الساكنة والمجال البيئي .
ويؤكد عدد من الساكنة، وفق تصريحاتهم، أن استمرار المطرح أصبح يشكل مصدر إزعاج يومي، بسبب الروائح المنبعثة والدخان الناتج عن احتراق النفايات وعدم القيام بتدويرها في كثير من الأحيان كما ينص عليه دفتر التحملات، فضلا عن المخاوف المرتبطة بتأثيراته المحتملة على المياه الجوفية والتربة. في وقت يطالب فيه المتضررون بتوضيح المعطيات العلمية المتعلقة بحجم الأضرار البيئية والصحية المسجلة فعليا.
ولا تقتصر المخاوف على الجانب البيئي فقط، إذ يرى متضررون أن استمرار المطرح بالقرب من التجمعات السكنية قد تكون له انعكاسات اجتماعية واقتصادية، من بينها التأثير على جودة الحياة وجاذبية المنطقة وقيمة العقارات، فضلا عن الصورة العامة للمجال المحيط بمدينة الجديدة.
ويطرح هذا الوضع، في المقابل، أسئلة مشروعة حول المسؤوليات المؤسساتية المرتبطة بإنشاء المطرح وتدبيره ومراقبته، وعن مدى خضوع المشروع منذ بدايته للدراسات البيئية والتقنية اللازمة، وعن الإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية لمواكبة تطور حجم النفايات والحد من آثارها على الساكنة والبيئة معا.



