أخبار وطنية

الواقع المر، الحلم المستحيل 

الجزء الثالث تداعيات العبور الجماعي: وزير الخارجية الإسباني يشيد بالتعاون المغربي 

إبراهيم زباير الزكراوي 

أشاد وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، بالتعاون الذي أبدته السلطات المغربية في مواجهة أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة، مؤكدا أن الرباط بادرت، منذ الساعات الأولى، إلى التنسيق مع مدريد من أجل الحد من تدفق المهاجرين وإعادتهم، في وقت شددت الحكومة الإسبانية على أهمية استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي والأمني بين البلدين، مشيرا إلى أن السلطات المغربية عرضت منذ البداية تعاونها، من أجل الحد من استمرار تدفق المهاجرين، وضمان عودتهم الفورية.

مضيفا ” إن التدفق الكبير للمهاجرين نحو سبتة يعد أمراً غير معتاد على الإطلاق “.

معتبرا أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة خلال الأيام الماضية عادوا أدراجهم بالفعل، لافتا الانتباه إلى أن السلطات الإسبانية تعمل بدورها، بتنسيق مباشر مع الرباط، على استكمال عمليات الإعادة في أقرب الآجال.

ورغم هذه الطمأنة الإسبانية فإن ” أزمة العبور الجماعي ” نحو سبتة المحتلة لا زالت ترخي بظلالها على المشهد السياسي والاجتماعي والإعلامي، فبينما تتواصل التصريحات وردود الفعل من الجانب الإسباني، وتتناسل الروايات حول ملابسات ” الهروب الجماعي ” فإن الحيرة تنتابنا حين نرى سيلا من النقاشات، والبلاغات، وتصريحات السياسيين والمسؤولين الإسبان مقابل تصريح فريد ويتيم من وزارة الداخلية المغربية، ما يجعل المواطن المغربي رهينة روايات قد تكون مضللة.

المحصلة، الأزمة لم تنته، والأوضاع الطبيعية بعيدة عن استعادتها في القريب المنظور، فاليمين واليمين المتطرف في إسبانيا لن يترك الأمور تمر مرور الكرام وهو الذي ينتهز كل فرصة للنيل من المهاجرين، وانتقاد حكومة بيدرو سانشيز حول ما أسمته تقصيرا في حماية ” الحدود ” مسخرا وسائل الإعلام المحافظة لبث سمومها والحث على حملات عنصرية تجاه الأجانب، بل ان زعيم أقصى اليمين حل بسبتة مستغلا الأزمة، وعلى غير العادة كان رئيس الحكومة الإسبانية قد حل بسبتة منذ يومين ولم يصدر من الرباط أي تحفظ كما في السابق حين كان المغرب يثني المسؤولين الإسبان عن زيارة الثغرين المحتلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى