الداخلية تشرع في حركة انتقالية لرجال السلطة تحضيراً للاستحقاقات التشريعية المقبلة

أطلقت وزارة الداخلية حركة انتقالية جزئية في صفوف رجال السلطة بعدد من عمالات وأقاليم المملكة، همّت باشوات وقواداً ورؤساء دوائر وكتاباً عامين، وذلك في إطار التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، وسعياً إلى تعزيز جاهزية الإدارة الترابية خلال هذه المرحلة.
وتأتي هذه الحركة، وفق معطيات متطابقة، بعد تقييمات داخلية أنجزتها المصالح المركزية بالوزارة، شملت أداء عدد من المسؤولين الترابيين، ومدى نجاعتهم في تدبير الشأن المحلي، وتنزيل التعليمات الإدارية، والتفاعل مع مختلف الملفات والقضايا التي تهم المواطنين.
كما شملت العملية تعيين مسؤولين جدد في عدد من المناصب التي ظلت شاغرة خلال الأشهر الماضية، بهدف ضمان استمرارية المرفق الإداري وتحسين مردودية الإدارات الترابية، بعد تسجيل تأثيرات سلبية خلفها استمرار شغور بعض المسؤوليات.
وتندرج هذه التغييرات ضمن رؤية الوزارة الرامية إلى ضخ دماء جديدة في الإدارة الترابية، من خلال إسناد المسؤولية إلى أطر تتمتع بالكفاءة والخبرة الميدانية، بما يساهم في تأمين ظروف ملائمة لتنظيم الانتخابات المقبلة، وضمان حسن سير مختلف المراحل المرتبطة بها.
كما تهدف الحركة إلى إعادة توزيع الموارد البشرية بين مختلف الجهات والأقاليم، وتعزيز الحكامة المحلية، إلى جانب الرفع من فعالية تدخلات السلطات في ملفات ذات أولوية، من بينها مراقبة التعمير، ومحاربة البناء غير القانوني، وحماية الملك العمومي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واعتمدت وزارة الداخلية، بحسب المصادر ذاتها، مجموعة من المؤشرات في تقييم رجال السلطة، شملت مستوى الانضباط الإداري، والقدرة على تدبير الملفات الحساسة، والالتزام بمبدأ الحياد، وسرعة معالجة شكايات المواطنين، إضافة إلى حسن التنسيق مع مختلف المتدخلين على المستوى المحلي.
ومن المنتظر أن تمتد هذه الحركة خلال الفترة المقبلة لتشمل مسؤولين آخرين بمختلف جهات المملكة، في إطار مقاربة تعتمد التقييم المستمر للأداء، وتستهدف تحديث الإدارة الترابية، والرفع من نجاعتها، بما يواكب الاستحقاقات الوطنية المقبلة ويعزز جودة التدبير المحلي.



