أخبار دوليةالتعليم

إعفاء المدير الإقليمي للتعليم بالجديدة يثير تساؤلات حول الاختلالات ومآل المشاريع 

مراسلة خاصة

أعلن المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الجديدة، رشيد شرويت، عن إعفائه من مهامه، وذلك عبر تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة داخل الأوساط التربوية والمتتبعة للشأن التعليمي بالمنطقة.

وجاء في تدوينة المسؤول المعفى أنه تم “إنهاء مهامه كمدير إقليمي”، معبّرا عن شكره وتقديره لكل من سانده وواكبه خلال فترة توليه المسؤولية، مؤكدا اعتزازه بالانتماء إلى القطاع التربوي، ومعتبرا أنه سعى إلى تقديم ما يمكن لخدمة المنظومة التعليمية.

ويأتي قرارالإعفاء في سياق حالة من الاحتقان شهدتها المديرية الإقليمية خلال السنوات الأخيرة، حيث تعالت أصوات عدد من الفاعلين التربويين والنقابيين منتقدة ما وصفوه بـ”انفراد” المدير الإقليمي باتخاذ قرارات دون إشراك الشركاء الاجتماعيين، وهو ما ساهم، بحسب مصادر متطابقة، في تعميق التوتر داخل القطاع.

كما ارتبطت فترة تدبير المسؤول المعفى بتسجيل مجموعة من الاختلالات، من بينها تراجع ترتيب المؤسسات التعليمية بالإقليم على مستوى الجهة، خصوصا في ما يتعلق بمؤشرات “مؤسسات الريادة”، إلى جانب ملاحظات تتعلق بتدبير مشاريع البنية التحتية التعليمية.

وفي هذا السياق، يثير متتبعون تساؤلات حول مآل عدد من المشاريع التي عرفت، وفق إفادات محلية، تفاوتات في الإنجاز، خاصة في ما يتعلق ببناء وتجهيز مؤسسات تعليمية، في ظل غياب التتبع التقني الكافي، بسبب عدم وجود مهندسين أو تقنيين مختصين، وهو ما قد يؤثر على جودة الأشغال ومدى احترام دفاتر التحملات من طرف المقاولين.

كما تم تسجيل وجود عدد من الحجرات الدراسية لم يستكمل بناؤها، رغم الحاجة الملحة إليها لتخفيف الاكتظاظ وتحسين ظروف التمدرس، وهو ما يعيد إلى الواجهة إشكالية الحكامة والتخطيط داخل المنظومة التعليمية بالإقليم.

ويطرح هذا الإعفاء، في ظل هذه المعطيات، تساؤلات جوهرية حول مدى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وما إذا كانت الجهات الوصية ستفتح تحقيقا شاملا للوقوف على مختلف الاختلالات وترتيب الجزاءات اللازمة، أو أن الأمر سيظل في حدود إجراء إداري دون امتدادات مساءلة.

وفي انتظار تعيين خلف للمدير الإقليمي، تبقى تطلعات الفاعلين التربويين منصبة على إرساء مقاربة تشاركية في تدبير القطاع، قوامها الشفافية والحكامة الجيدة، بما يضمن تحسين جودة التعليم والاستجابة لتحديات المنظومة التربوية بإقليم الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى