أخبار وطنيةثقافة

تحذير رسمي من موجة احتيال عبر SMS تستهدف المواطنين بانتحال صفة مؤسسات حكومية

 

في ظل تزايد التهديدات السيبرانية، أطلقت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI) تحذيراً جديداً بخصوص حملة احتيالية متنامية عبر الرسائل النصية القصيرة، تستهدف عدداً من المواطنين من خلال أساليب خداع متطورة وانتحال صفة جهات رسمية.

وحسب معطيات كشفت عنها المديرية، يعتمد المحتالون على إرسال رسائل تدّعي صدورها عن مؤسسات حكومية، من بينها وزارة العدل أو مصالح مرتبطة بالمخالفات الطرقية، حيث يتم إشعار الضحية بارتكابه مخالفة سير مزعومة، مع دعوته إلى أداء غرامة مالية بشكل مستعجل لتفادي متابعات أو زيادات في العقوبة.

وتتميز هذه الرسائل بطابع استعجالي وضغط نفسي، إذ غالباً ما تتضمن تهديدات مبطنة، مرفوقة بروابط إلكترونية تبدو للوهلة الأولى رسمية، لكنها تقود في الواقع إلى مواقع مزيفة تم إعدادها بعناية لسرقة المعطيات الشخصية والمالية للضحايا، بما في ذلك أرقام بطاقات التعريف الوطنية، وبيانات الحسابات البنكية، ورموز التحقق السرية (OTP).

كما أشارت المديرية إلى أن هذه الرسائل تُرسل في الغالب من أرقام دولية تحمل رموزاً أجنبية مثل +44 أو +63، في محاولة لإضفاء طابع دولي مضلل، مؤكدة أن الإدارات العمومية المغربية لا تعتمد هذا النوع من القنوات للتواصل مع المواطنين.

وفي هذا السياق، شددت DGSSI على ضرورة توخي الحيطة والحذر، وعدم التفاعل مع أي رسالة مشبوهة، خصوصاً تلك التي تتضمن روابط خارجية، داعية إلى التحقق من صحة أي إشعار عبر القنوات الرسمية فقط، حيث تنتهي المواقع الحكومية المغربية حصراً بـ “.gov.ma”.

كما أوصت بعدم الإدلاء بأي معلومات حساسة عبر الإنترنت إلا بعد التأكد من مصداقية الجهة المعنية، مع الإبلاغ الفوري عن أي محاولة احتيال للجهات المختصة، حفاظاً على سلامة المعطيات الشخصية والمالية.

ويأتي هذا التحذير في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الوعي الرقمي لدى المواطنين، والحد من انتشار جرائم النصب الإلكتروني التي تعرف تطوراً ملحوظاً في أساليبها، مستهدفة فئات واسعة عبر وسائل بسيطة لكنها فعالة.

وتؤكد السلطات أن الوعي والحذر يظلان خط الدفاع الأول لمواجهة هذا النوع من التهديدات، داعية الجميع إلى التعامل بجدية مع مثل هذه الرسائل وتفادي الانسياق وراء أساليب الضغط والخداع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى