”ميسي الحشيش” في قلب “إعصار إعلامي” بإسبانيا.. تفاصيل مثيرة عن حياة التخفي والنفوذ العابر للحدود

أفادت تقارير إعلامية إسبانية، استنادا إلى معطيات أوردتها صحيفة “إل فارو دي سوتا“، ببروز تفاصيل جديدة حول المسار المثير للجدل لأحد أبرز المبحوث عنهم من طرف الوكالة الأوروبية للشرطة “يوروبول”، والمشتبه في تورطه في إدارة شبكات دولية للاتجار في المخدرات انطلاقا من محيط مدينة سبتة المحتلة.
وأوردت المصادر ذاتها أن المدعو (ع. ح. ص)، المشهور بلقب “ميسي الحشيش”، لا يزال يشكل أحد الأهداف الرئيسية للأجهزة الأمنية الأوروبية.
وحسب الادعاءات الإعلامية، فإن المعني بالأمر، الذي يواجه تهما ثقيلة تتعلق بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، قد يكون اتخذ من المنطقة الشمالية للمملكة، وتحديدا في ضواحي مدينة الفنيدق، مكانا للاستقرار بعيدا عن ملاحقات القضاء الإسباني.
وفي سياق متصل، ربطت التحقيقات التي تباشرها وحدات مكافحة المخدرات بسبتة بين “الهارب” وبين شبكة تم تفكيكها مؤخرا كانت تعتمد “الأنفاق” لتهريب الممنوعات.
وقد تضمنت أوراق القضية، وفق الصحيفة، اعترافات صادمة لعنصر من الحرس المدني الإسباني، الذي وصف علاقته بالمشتبه فيه بـ”الصداقة المتينة”، مدعيا أن الأخير اعتزل العمل الإجرامي بحثا عن الهدوء، وهو ما تفنده الأجهزة الاستخباراتية التي ترصد استمرار نفوذه المالي عبر هدايا فاخرة وساعات باهظة الثمن لضمان الولاءات.
وعلى الرغم من الزخم الإعلامي الذي يحيط بهذه القضية، تظل هذه المعطيات حبيسة الرواية الصحفية الإسبانية، في ظل غياب أي تأكيد رسمي من السلطات المغربية المختصة، التي لم تصدر أي بلاغ بشأن تواجد المعني بالأمر فوق ترابها الوطني أو بخصوص وجود طلبات تسليم قانونية جارية.
وكان المشتبه فيه قد بعث في وقت سابق رسائل “طمأنة” نُسبت إليه، يحاول من خلالها تبرير تواريه عن الأنظار بـ”مخاوف أمنية” تتهدد سلامة أسرته، نافيا ضلوعه في الأنشطة المنسوبة إليه مؤخرا.
ورغم ذلك، تواصل “يوروبول” إدراج اسمه ضمن قائمة “الأكثر خطورة”، وسط جدل إعلامي إسباني حول فاعلية التنسيق الأمني العابر للحدود لإنهاء حالة الفرار التي دامت لسنوات.



