إقالة مدرب غانا قبل مونديال 2026 تعيد للأذهان سيناريو وحيد خليلوزيتش مع المغرب 2022

في خطوة مفاجئة أثارت جدلا واسعا في الأوساط الكروية، أعلن الاتحاد الغاني لكرة القدم إقالة مدرب المنتخب أوتو أدو، وذلك قبل 73 يوما فقط من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، في قرار يعيد إلى الواجهة سيناريوهات سابقة عاشتها منتخبات أخرى قبيل المونديال.
وأوضح الاتحاد الغاني، في بيان رسمي، أن المدرب حصل على “كافة الفرص الممكنة” لمواصلة عمله، غير أن تراجع النتائج وفقدان الدعم داخل المجموعة، إلى جانب تزايد ضغط الجماهير، عجل باتخاذ قرار الانفصال. وجاءت هذه الإقالة عقب هزيمتين وديتين قاسيتين، الأولى أمام النمسا بخمسة أهداف مقابل هدف، والثانية أمام ألمانيا بهدفين لواحد، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للطاقم التقني.
هذا القرار يعيد إلى الأذهان ما حدث مع المنتخب المغربي سنة 2022، حين أقدم على إقالة المدرب وحيد خليلوزيتش قبل أشهر قليلة فقط من انطلاق كأس العالم قطر 2022، رغم قيادته “أسود الأطلس” إلى التأهل. وقد أثارت تلك الخطوة حينها نقاشًا كبيرًا حول توقيت الإقالة ومدى تأثيرها على استقرار المنتخب.
ولم تكن تجربة المدرب البوسني استثناء، إذ شهدت مسيرته تكرار نفس السيناريو مع عدة منتخبات. ففي كأس أمم إفريقيا 2010، تمت إقالته من تدريب منتخب ساحل العاج بعد الخروج من ربع النهائي رغم ضمان التأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا. كما تمت إقالته من تدريب اليابان سنة 2018، قبل أسابيع قليلة من انطلاق المونديال، بسبب نتائج غير مقنعة وخلافات داخلية.
ويبقى الاستثناء الوحيد في مسيرة خليلوزيتش مع المنتخب الجزائري، حيث قاده خلال كأس العالم 2014 إلى إنجاز تاريخي ببلوغ دور ثمن النهائي، في واحدة من أبرز مشاركات “الخضر” على الساحة العالمية.
قرار الاتحاد الغاني يفتح الباب مجددًا أمام تساؤلات عميقة حول جدوى تغيير المدربين في توقيت حساس قبل البطولات الكبرى، بين من يرى فيه ضرورة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ومن يعتبره مغامرة قد تكلف المنتخبات غاليا في أكبر المحافل الكروية.



