سقوط بوليسي مزور بالجديدة نصب على مستعملي التروتينيت وانتحل صفة أمنية

اهتزت مدينتا أزمور والجديدة، خلال اليومين الأخيرين، على وقع قضية نصب مثيرة بطلها شخص انتحل صفة رجل أمن، مستهدفا مستعملي الدراجات الكهربائية “التروتينيت”، قبل أن تضع المصالح الأمنية حدًا لنشاطه بعد مطاردة وصفت بالهوليودية.
وحسب معطيات متطابقة، فإن المشتبه فيه كان يعتمد أسلوبا احتياليا محكما، حيث كان يرتدي لباسًا شبيها بزي الشرطة، ما يمنحه مظهرا رسميا يوهم الضحايا بالثقة، ليعمد إلى استيقافهم بدعوى إخضاعهم للمراقبة، قبل أن يسلبهم دراجاتهم الكهربائية ويلوذ بالفرار في وقت قياسي.
بداية كشف خيوط هذه القضية تعود إلى زوال يوم الأحد 22 مارس، عندما توالت شكايات عدد من الضحايا بمدينة أزمور، كما تعرف أحد الضحايا على المشتبه فيه صدفة، وهو على متن سيارة رفقة فتاة، ليتم إشعار الأمن الذي أطلق عملية تعقب دقيقة، ضيّقت الخناق عليه عبر عدة محاور.
وخلال محاولته الفرار، توجّه المعني بالأمر نحو جماعة سيدي علي بن حمدوش، قبل أن يغير وجهته بشكل مفاجئ إثر مصادفته دورية للدرك الملكي، في محاولة للتمويه والعودة إلى أزمور. غير أن خطته باءت بالفشل بعدما اصطدمت سيارته بقطيع من الغنم، متسببة في نفوق عدد منها، ما أدخله في حالة ارتباك شديد دفعته إلى الفرار على الأقدام، تاركا مرافقته داخل السيارة.
عملية تفتيش السيارة أسفرت عن حجز مجموعة من الأدوات التي استخدمت في تنفيذ عملياته، من بينها قبعة شبيهة بقبعات رجال الأمن، إضافة إلى ملابس وأحذية يرجح اقتناؤها من أسواق أسبوعية لإتقان عملية التنكر.
وبعد مواصلة الأبحاث والتحريات، تمكنت المصالح الأمنية، اليوم الإثنين، من تحديد مكان اختباء المشتبه فيه بمدينة الجديدة، حيث جرى توقيفه بعد محاولة فرار جديدة.
وكشفت عملية تنقيطه أنه مبحوث عنه على الصعيد الوطني من طرف مصالح الأمن بكل من الرباط والخميسات، لتورطه في قضايا مماثلة تتعلق بالنصب وانتحال صفة ينظمها القانون.
وقد تم وضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث لكشف كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وتحديد باقي الضحايا المحتملين.



