أسلاك كهربائية عشوائية تهدد سلامة السكان بحي سيدي البوخاري في طنجة

تعيش ساكنة حي سيدي البوخاري بمدينة طنجة على وقع وضع مقلق، بسبب الانتشار الخطير للأسلاك الكهربائية العشوائية التي تحولت إلى تهديد يومي يلاحق السكان، في ظل ما يعتبره متتبعون اختلالًا واضحًا في أشغال التهيئة التي عرفها الحي مؤخرًا.
ورغم رصد ميزانيات مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية، خاصة في ما يتعلق بالإنارة العمومية وتعبيد الطرق، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن مشاهد مقلقة، حيث تتدلى أسلاك كهربائية على ارتفاع منخفض بين الأعمدة وبالقرب من المنازل، دون تثبيت أو عزل يحترم معايير السلامة، ما يعرض حياة المواطنين، خصوصًا الأطفال، لمخاطر حقيقية.
وبحسب معطيات من عين المكان، فإن هذه الأسلاك تعاني من ترميمات عشوائية وتوصيلات غير مؤمنة، إضافة إلى مرورها وسط الأشجار وفوق الطرقات، في مشهد يعكس غياب المهنية والرقابة التقنية. كما تم تسجيل وجود أسلاك مقطوعة أو مطمورة تحت الأرض بشكل غير آمن، خاصة بعد أشغال الردم والتزفيت، وهو ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث كهربائية خطيرة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن فعاليات محلية كانت قد دقت ناقوس الخطر قبل انطلاق الأشغال، عبر مراسلة الجهات المعنية، مطالبة بإصلاح الشبكة الكهربائية وتأمينها قبل الشروع في التهيئة، غير أن هذه التحذيرات لم تلقَ أي تفاعل يُذكر، حيث استمرت الأشغال دون اتخاذ التدابير اللازمة، رغم حضور ممثلي السلطات المحلية ومراقبي الجماعة خلال مختلف المراحل.
ويُسجل متتبعون أن تعدد المتدخلين في المشروع، من شركات مكلفة بالإنارة والتزفيت، إلى جانب الجماعة الترابية والشركة المفوض لها تدبير قطاع الكهرباء، لم يُواكبه تنسيق فعّال أو مراقبة صارمة، ما ساهم في تفاقم الوضع وظهور هذه الاختلالات الخطيرة.
أمام هذا الوضع، تطالب الساكنة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، مع الدعوة إلى تدخل فوري لإعادة تأهيل الشبكة الكهربائية وفق المعايير المعمول بها، تفاديًا لأي كارثة محتملة.
ويبقى السؤال مطروحًا بإلحاح: هل تتحرك الجهات المعنية في الوقت المناسب، أم أن التدخل سيأتي بعد وقوع ما لا تُحمد عقباه.؟




