أخبار دولية

بني ملال: عملية أمنية نوعية تطيح بعصابة مخدرات بعد دهس شرطي وإصابته بجروح خطيرة

بني ملال: صباح طنجة 

 تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن بني ملال، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين 16 مارس 2026، من توقيف خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 34 و46 سنة، من بينهم ثلاثة من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطهم في شبكة إجرامية تنشط في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، مع تورطهم في محاولة القتل العمد في حق موظف شرطة أثناء أداء مهامه.

وجرى تنفيذ هذه العملية الأمنية الدقيقة بالمنطقة القروية “بني خيرات”، الواقعة على بعد نحو 20 كيلومترا من مدينة وادي زم، بمشاركة ميدانية لعناصر الشرطة القضائية القادمة من خريبكة وأبي الجعد وقصبة تادلة ووادي زم، حيث تم رصد المشتبه فيهم وهم في حالة تلبس بنقل شحنة من المخدرات قادمة من إحدى مدن شمال المملكة، على متن سيارة نفعية ومركبة رباعية الدفع.

وحسب المعطيات الأولية، فقد رفض المشتبه فيهم الامتثال لأوامر التوقيف، وعمدوا إلى محاولة الفرار بطريقة خطيرة، حيث صدموا عمدا أحد عناصر الشرطة بسيارة مسرعة، ما أسفر عن إصابته بجروح بليغة على مستوى الرأس ومناطق متفرقة من جسده، استدعت نقله إلى قسم العناية المركزة في وضع صحي حرج. كما أصيب ثلاثة عناصر أمنية أخرى بجروح خفيفة أثناء التدخل، تلقوا على إثرها الإسعافات الضرورية.

وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة من حجز كميات كبيرة ومتنوعة من المخدرات، شملت كيلوغرامين من الكوكايين، و310 كيلوغرامات من الكيف، و11 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، إضافة إلى 72 كيلوغراماً و900 غرام من التبغ المهرب. كما تم ضبط سلاح أبيض وبندقية صيد غير مرخصة، فضلا عن لوحات ترقيم مزورة كانت تستعمل في أنشطة إجرامية.

وكشفت عملية تنقيط المشتبه فيهم بقواعد بيانات الأمن الوطني أن اثنين منهم مبحوث عنهما على الصعيد الوطني، بموجب عدة مذكرات بحث صادرة عن مصالح الدرك الملكي والشرطة القضائية بمدن قلعة السراغنة وخريبكة وبني ملال، للاشتباه في تورطهم في قضايا مماثلة، من بينها الاتجار في المخدرات، ومحاولة القتل، وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص، وتكوين عصابة إجرامية.

وقد تم إخضاع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية في إطار البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، وتوقيف جميع المتورطين المفترضين في هذه الأنشطة غير المشروعة.

وفي سياق متصل، أعطى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني تعليماته للمصالح الطبية والاجتماعية للأمن الوطني من أجل تتبع الحالة الصحية للشرطي المصاب، وتوفير العلاجات اللازمة له، إلى جانب دراسة وضعيته الإدارية والمهنية بما يضمن إنصافه وتقدير تضحياته الجسيمة في سبيل حماية أمن المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى