أخبار دولية

زيادة غير متوقعة في أسعار الوقود بالجديدة  تثير الجدل وتساؤلات حول دور المراقبة

أثارت الزيادة المرتقبة في أسعار المحروقات بالمغرب جدلا واسعا بمدينة الجديدة، بعد تسجيل حالات عمدت فيها بعض محطات الوقود إلى تطبيق الزيادة الجديدة قبل الموعد الرسمي المحدد عند منتصف ليلة الأحد، ما خلف موجة من الاستياء في صفوف عدد من المواطنين ومستعملي السيارات.

وحسب معطيات توصلت بها الجريدة من مصادر محلية، فإن عددا من محطات الوقود بالمدينة شرع في اعتماد التسعيرة الجديدة في وقت مبكر من يوم الأحد، قبل حلول التوقيت المحدد لتفعيل الزيادة، والتي قدرت بحوالي 1.44 درهم للتر الواحد بالنسبة للبنزين و درهمين بالنسبة للكازوال..

وفي المقابل، أفادت مصادر متطابقة بأن بعض محطات الوقود أقدمت على إغلاق أبوابها أمام العربات بشكل مؤقت في انتظار دخول الزيادة الجديدة حيز التنفيذ، وهو ما اعتبره عدد من المواطنين سلوكا يطرح الكثير من علامات الاستفهام. كما عرفت محطات أخرى ازدحاما غير مسبوق من طرف السائقين الذين سارعوا إلى التزود بالوقود قبل اعتماد الأسعار الجديدة.

هذه التطورات أعادت إلى الواجهة النقاش حول ما إذا كان الأمر يتعلق بممارسات مرتبطة بالجشع والمضاربة في هذا القطاع الحيوي، خاصة في ظل الحديث المتكرر عن توفر مخزون كاف من المحروقات على الصعيد الوطني. وهو ما يدفع العديد من المواطنين إلى التساؤل: أين هو هذا المخزون الذي تم الحديث عنه؟ ولماذا تتكرر مثل هذه الاضطرابات مع كل تغيير في الأسعار؟

وطالب متتبعون للشأن المحلي بضرورة تدخل الجهات المختصة لتوضيح ملابسات هذه الزيادة المبكرة، وفتح تحقيق حول مدى احترام بعض محطات الوقود للتوقيت الرسمي المحدد لتغيير الأسعار، فضلاً عن مراقبة أي ممارسات قد تمس بقواعد المنافسة أو بحقوق المستهلك.

ويرى فاعلون محليون أن هذه الواقعة تبرز الحاجة إلى تعزيز آليات المراقبة والشفافية في قطاع توزيع المحروقات، بما يضمن احترام القوانين المنظمة للسوق ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين، ويضع حداً لأي ممارسات قد تُفهم على أنها استغلال للظرفية أو غياب للرقابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى