إرباك وارتباك متواصل في امتحانات “مدارس الريادة” بإقليم الجديدة

مراسلة من الدار البيضاء
يتواصل الارتباك الذي يطبع امتحانات برنامج “مدارس الريادة” بالمؤسسات التعليمية الابتدائية بإقليم الجديدة، حيث تفاجأت الأطر التربوية والإدارية ببعض المؤسسات بطريقة طبع موضوع امتحان مادة اللغة العربية الخاص بالمستوى السادس ابتدائي، والذي أُجري صباح يوم الجمعة 13 مارس 2026.
وحسب معطيات متواترة من عدد من المؤسسات التعليمية، فقد تم تنظيم هذا الاختبار وفق صيغة تعتمد تقسيمه إلى جزئين. إذ شمل الجزء الأول تقويم المعجم والفهم القرائي والظواهر اللغوية، على أن يجتاز التلاميذ بعد فترة استراحة قصيرة مدتها 15 دقيقة الجزء الثاني من الامتحان، والذي يتضمن فهم المسموع والتعبير الكتابي.
غير أن الأطر التربوية والتلاميذ فوجئت أثناء توزيع أوراق الاختبار بكون الأسئلة المخصصة للجزء الأول جاءت ناقصة ولا تشمل جميع المكونات المعلن عنها، الأمر الذي دفعهم إلى التدقيق في باقي الوثائق ليتبين أن بقية الأسئلة الخاصة بالجزء الأول قد طبعت ضمن أوراق الجزء الثاني.
وأمام هذا الوضع غير المتوقع، اضطرت إدارات بعض المؤسسات التعليمية إلى توزيع أوراق الجزء الثاني على التلاميذ من أجل استكمال أسئلة الجزء الأول، وهو ما تسبب في كشف أسئلة الجزء الثاني للممتحنين قبل موعدها المحدد، علما أن هذا الجزء كان من المفترض اجتيازه ابتداء من الساعة العاشرة وخمس وأربعين دقيقة صباحا.
وخلف هذا الخلل ارتباكا داخل عدد من المؤسسات التعليمية، كما أعاد إلى الواجهة النقاش حول ظروف إعداد وتنظيم هذه الامتحانات، خاصة أنها تأتي بعد تسجيل اختلالات مماثلة في أوراق امتحان مادة اللغة الفرنسية يوم الخميس، التي طبعت بدورها بشكل ناقص في بعض المؤسسات.
وفي هذا السياق، حمل عدد من النقابيين والمتتبعين للشأن التربوي بالإقليم المسؤولية للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالجديدة، معتبرين أن هذا الارتباك يعكس غياب الدقة والتركيز، وغياب المراجعة الدقيقة لعملية إعداد وطبع أوراق الاختبارات قبل توزيعها على المؤسسات التعليمية المنخرطة في برنامج “مدارس الريادة”.
وطالب المتدخلون بضرورة فتح تحقيق إداري للوقوف على أسباب هذه الاختلالات المتكررة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتفادي تكرارها مستقبلا، بما يضمن مرور الامتحانات في ظروف تربوية وتنظيمية سليمة ويحفظ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.



