أخطاء في طباعة اختبار اللغة الفرنسية تربك انطلاق امتحانات الريادة بإقليم الجديدة

شهدت بعض المؤسسات التعليمية بإقليم الجديدة، صباح يوم الخميس 12 مارس الجاري، حالة من الارتباك مع انطلاق امتحانات الدورة الأولى الخاصة ببرنامج “مدارس الريادة” بالنسبة للمستويات الابتدائية، وذلك بعد تسجيل اختلالات في أوراق امتحان مادة اللغة الفرنسية.
وكانت هذه الامتحانات قد تقرر إعادتها خلال شهر مارس الجاري، بعد أن تم إلغاؤها سابقا خلال شهر يناير الماضي إثر تسرب مواضيع الاختبارات وتداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ قرار بإعادتها حفاظا على مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.
غير أن انطلاق هذه الدورة لم يخل من مشاكل تنظيمية، حيث تفاجأ عدد من التلاميذ والأطر التربوية والإدارية ببعض المؤسسات المنخرطة في برنامج “الريادة” بإقليم الجديدة، بكون أوراق امتحان اللغة الفرنسية قد طبعت بشكل ناقص. حيث وجد بعض التلاميذ أوراقا تحتوي على النص دون الأسئلة المرافقة له، بينما توصل آخرون بورقة الأسئلة في غياب الصفحة التي تتضمن النص باللغة الفرنسية.
وأدى هذا الخلل إلى حالة من الارتباك داخل هذه المؤسسات التعليمية، حيث اضطرت بعض الإدارات إلى التدخل بشكل مستعجل لإعادة استنساخ الصفحات الناقصة قصد تمكين التلاميذ من اجتياز الاختبار في ظروف عادية، وهو ما تسبب في تأخير نسبي في انطلاق الامتحان ببعض الأقسام.
وأثار هذا الوضع تساؤلات في صفوف المتتبعين للشأن التربوي بالإقليم حول الأسباب الكامنة وراء هذه الأخطاء التقنية، خاصة وأن الامتحانات سبق أن أُعيدت بسبب تسريب المواضيع، ما كان يستدعي – حسب تعبيرهم – تشديد إجراءات المراقبة والتدقيق قبل توزيع أوراق الاختبارات على المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، حمل عدد من الفاعلين التربويين المسؤولية للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالجديدة، معتبرين أن مراقبة أوراق الامتحانات والتأكد من سلامتها قبل تسليمها لمديري المؤسسات التعليمية كان من شأنه تفادي مثل هذه الاختلالات التي تؤثر على السير العادي للاختبارات وعلى نفسية التلاميذ.
وتبقى الأنظار موجهة إلى توضيحات المديرية الإقليمية بشأن هذا الخلل، والإجراءات التي ستتخذها لتفادي تكرار مثل هذه المشاكل في باقي محطات التقييم المرتبطة ببرنامج “مدارس الريادة”.



