استياء في صفوف أساتذة “مدارس الريادة” بسبب توقيت نشر الدروس الرقمية وتعطل الوسائل التقنية

تتزايد حالة الاستياء في صفوف عدد من الأساتذة العاملين بمؤسسات “مدارس الريادة”، بسبب الطريقة التي يتم بها وضع الدروس الرقمية الخاصة بالمقررات الدراسية، حيث يؤكد عدد منهم أنهم يتوصلون بهذه الموارد التعليمية في أوقات متأخرة من الليل أو في لحظات قريبة جدا من موعد الحصة، بل أحيانا عند ولوج الأستاذ إلى القسم.
ويعتبر الأساتذة أن هذا الوضع يطرح إشكالات حقيقية على مستوى التدبير البيداغوجي للحصص الدراسية، إذ يجد العديد منهم صعوبة في الاطلاع على الدروس الرقمية بشكل مسبق أو إعداد أنشطة مرافقة لها، الأمر الذي يؤثر على سير الحصة داخل الفصل الدراسي ويجعل تقديم الدرس يتم في ظروف غير مريحة، بعيدة عن التخطيط التربوي المطلوب.
وفي هذا السياق، أفاد عدد من الأساتذة بأن هذا الارتباك أدى في حالات متعددة إلى تأخر ملحوظ في إنجاز الحصص الأسبوعية المقررة، بسبب الوقت الذي يضطر الأستاذ إلى تخصيصه لفهم محتوى الدرس الرقمي أو التكيف معه في آخر لحظة، وهو ما ينعكس سلبا على الزمن المدرسي وعلى جودة التعلمات المقدمة للتلاميذ.
ولا يقف الإشكال عند توقيت نشر الدروس فحسب، بل يتفاقم أيضا بسبب ضعف البنية التحتية الرقمية داخل العديد من المؤسسات التعليمية، خاصة تلك الواقعة بالمناطق شبه الحضرية والقروية، حيث تعاني هذه المؤسسات من غياب أو ضعف خدمة الإنترنت، ما يجعل الولوج إلى الموارد الرقمية أمرا معقدا في كثير من الأحيان.
كما أضاف عدد من الأساتذة أن تعطل المسلاط الضوئي (جهاز العرض) في عدد من المؤسسات يزيد من حجم المعاناة اليومية داخل الأقسام، خاصة وأن الدروس الرقمية تعتمد بشكل أساسي على هذه الوسيلة لعرض المضامين التعليمية للتلاميذ، ما يضطر الأساتذة في كثير من الأحيان إلى تغيير طريقة تقديم الدرس بشكل ارتجالي أو الاستغناء عن بعض الموارد الرقمية.
وأكد المتضررون أن هذه الإكراهات مجتمعة تجعل تنزيل الدروس الرقمية بالشكل المطلوب أمرا صعبا، وتؤثر بشكل مباشر على جودة الحصص الدراسية وعلى سير البرنامج الدراسي في الآجال المحددة.
وفي ظل هذه المعطيات، يطالب عدد من الأساتذة بضرورة إعادة النظر في آلية نشر الدروس الرقمية، من خلال توفيرها في وقت كاف يسمح بالاطلاع عليها والاستعداد الجيد لتقديمها داخل الفصل، إلى جانب العمل على توفير تغطية إنترنت مستقرة داخل المؤسسات التعليمية، وصيانة الوسائل التقنية وعلى رأسها أجهزة العرض، حتى تتمكن الأطر التربوية من أداء مهامها في ظروف ملائمة.



