الارتجال يحرم تلاميذ بإقليم الجديدة من مسابقة تجويد القرآن

الدار البيضاء – مراسلة خاصة
أثارت مذكرة إدارية صادرة عن المديرية الإقليمية بالجديدة التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة موجة من التساؤلات والاستياء في صفوف عدد من الأطر التربوية، بعدما حددت آجالا زمنية للمشاركة في مسابقة تجويد القرآن الكريم الخاصة بشهر رمضان 1447، قبل أن يتبين أن عددا من المؤسسات التعليمية لم يتوصل بها إلا بعد انتهاء تلك الآجال بعدة أيام.
وتفيد المعطيات المتداولة بين مديري المؤسسات التعليمية بالإقليم أن المذكرة تحمل تاريخ 23 فبراير 2026، وتدعو إلى حصر لوائح التلاميذ المشاركين في المسابقة وإرسالها إلى المديرية الإقليمية قبل 28 فبراير 2026. في حين أن عددا من المؤسسات التعليمية لم تتوصل بالمراسلة إلا يوم 6 مارس 2026، أي بعد مرور أكثر من أسبوع على انتهاء الأجل المحدد، ولعل كتابة تاريخ الأجل على المذكرة بخط اليد وتحديده في يوم 28 فبارير الذي هو يوم سبت، تدل على أنها مراسلة بأثر رجعي، وحتى اذا افترضنا جدلا ان المذكرة صدرت فعلا بتاريخ 23 فبراير ، فهل أربعة أيام كافية لتنظيم مسابقة من هذا النوع؟؟
هذا الوضع وضع إدارات المؤسسات التعليمية في موقف حرج، حيث أصبح من المستحيل عمليا تنظيم الإقصائيات المحلية أو اختيار التلاميذ المرشحين داخل المؤسسات في الوقت المحدد، ما يعني حرمان التلاميذ من فرصة المشاركة في هذه التظاهرة التربوية والدينية التي تهدف إلى تشجيع الناشئة على حفظ وتجويد القرآن الكريم.
ويرى مهتمون بالشأن التربوي أن مثل هذه الاختلالات التنظيمية تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ حيث أن المؤسسات تجد نفسها خارج المنافسة بسبب تأخر إداري لا علاقة لها به.
وفي ظل هذه المعطيات، يدعو عدد من الفاعلين التربويين إلى فتح تحقيق إداري لتحديد أسباب التأخر في تبليغ المذكرة، مع المطالبة بتمديد الآجال أو إعادة تنظيم المسابقة على المستوى الإقليمي بما يضمن مشاركة جميع المؤسسات التعليمية دون استثناء.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: كيف يمكن الحديث عن تشجيع المواهب التلاميذية وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، في وقت تقصى فيه مؤسسات وتلاميذ من المشاركة بسبب اختلالات في مساطر التبليغ والتدبير الإداري؟




