رياضة

متى تفرج ال” كاف ” عن أحكامها في ملف أحداث “ستاد ” القاهرة؟

الجديدة…إبراهيم زباير الزكراوي 

مارس على الأبواب، وموعد ربع نهائي كأس عصبة أبطال إفريقيا على مرمى حجر، ولجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في سباة، تتلمس الخطى وكأنها تخشى الاحتراق ان هي اقتربت من الملفات التي تغضب المدللين أو المتواطئين، أعداء الإصلاح. 

الظاهر أن الساهرين على البث في النزاعات والأحداث التي تقع في المباريات والمسابقات والاقصائيات المنظمة من قبل ال” كاف ” مكبلين بسطوة لوبي الفساد داخل الأجهزة المسيرة للاتحاد القاري للعبة، فهم يكيلون بمكيالين، تنفيذ العقوبات وإصدار قرارات بسرعة البرق حين يتعلق الأمر بدعاة الإصلاح، وإنزال أقصى العقوبات عليهم ولو لم يقترفوا ذنبا يستحق الجزاء، بل يختلقون له مسببات العقاب، وتراهم بالمقابل اما يصدرون قرارات بعقوبات مخففة أو غرامات مالية في حق المذنبين، أو يتباطأون في اتخاذ قرارات معولين على مرور الوقت ونسيان ما حدث!

لن نرجع لما وقع للفرق المغربية في المسابقات القارية خلال العقد الأخير من ظلم تحكيمي، والتعامل السيء في حقهم، بما في ذلك الاحتجاز بالمطارات، أو التماطل في الإجراءات بمطارات دول بعينها، مع تسجيل حالات العود، دون إنصاف.

ولن نعود لما وقع بملعب رادس التونسي، والضحية نادي الوداد البيضاوي المغربي.

لن نطيل في ذكر ما تعرض له المنتخبان المغربيان لكرة القدم رجالا وسيدات من الظلم في نهايتين لكأس الأمم الإفريقية وبعقر الدار. 

واليوم نرى بالعين المجردة كيف تم التعامل مع حدثين في مناسبتين بين ناديين في نفس المسابقة، بين الجيش الملكي المغربي والأهلي المصري، بالرباط رمت الجماهير العسكرية بقنينات الماء ردا على استفزازات لاعبي الأهلي، واستعمل البعض أشعة الليزر وكانت العقوبات سريعة وقاسية بلغت حد لعب الجيش الملكي بدون جمهور في ثلاث مباريات، إلى جانب غرامات مالية وصلت لأكثر من 100 مليون سنتيم، وفي مباراة الإياب بالقاهرة، أمطرت جماهير الأهلي أرضية التباري بقارورات الماء، ولم تكف من استهداف لاعبي الجيش طيلة زمن المباراة، ولم ينج من هذا الرشق جمهور الجيش الملكي الذي كان بين كماشتين للجمهور المصري، من اليمين ومن اليسار، بل لم تسلم الجماهير المغربية من اعتداءات عناصر أمن الملعب، ووصل الأمر بمنع لاعبي الفريق المغربي من مغادرة أرضية الملعب عند نهاية المباراة، بل أصيب اللاعب حمودان بجسم ” طائش ” استهدفه، وتم احتجاز اللاعبين بمستودع الملابس لمدة طويلة فاقت اللازم، حيث وصلت الهتافات إلى التحريض على القتل ( مويتوهم، اقتلوهم ) إلى جانب ألفاظ نستحيي عن ذكرها، ونعتبرها إسقاطات لما يغرق فيه متلفظوها. 

لن أتحدث عن تقرير مندوب المباراة الذي تعامى وتجاهل الأحداث التي سجلتها كاميرات هواتف الجماهير الحاضرة، وعدسات الصحفيين، بل حتى القناة الناقلة للمباراة.

لن أذكر ببيان ال” كاف ” عقب هذه الأحداث التي أدانها بشدة، فهل ترقى لجنة الانضباط وتكون واقعية في اتخاذ القرارات اللازمة التي تردع مثل هكذا انفلاتات طبقا للقوانين واللوائح التنظيمية. 

هل نعتبر أن القرار/ القرارات أصبح ( ت) جاهزا(ة) للحسم في هذا الملف ( حسب معطيات متطابقة، فقد طلبت الأمانة العامة للاتحاد القاري من اللجنة المختصة التعجيل بإصدار القرار، حتى يتم طي هذا الملف قبل إجراء مباريات الدور المقبل، المقررة في منتصف شهر مارس، على أن تجرى لقاءات الإياب بعد أسبوع من ذلك لتحديد الأندية المتأهلة إلى نصف النهائي)، خصوصا وأن اللجنة التأديبية عقدت أمس الخميس، جلسات استماع بحضور ممثلين عن الناديين، في خطوة أخيرة قبل الإعلان عن العقوبات المرتقبة، وذلك على خلفية المواجهة التي جرت ضمن الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات، والتي انتهت بالتعادل بهدف لمثله.

وخلال الفترة الماضية، طلب الاتحاد القاري توضيحات إضافية من إدارة الجيش الملكي بشأن بعض النقاط الواردة في تقرير مراقب المباراة، في وقت تبادل فيه الناديان شكاوى مرتبطة بالجوانب التنظيمية، وهو ما دفع اللجنة إلى الاستماع إلى جميع الأطراف قبل إصدار قرارها النهائي، وهو ما لم يقع عقب أحداث الرباط في مباراة الذهاب. 

فلننتظر صدور الأحكام التأديبية، لنحكم، هل أصابت لجنة التأديب في تطبيق القوانين، وحرص ال “CAF ) على صون صورتها من خلال مسابقاتها وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية ، والمنتخبات، ونبذ الكيل بمكيالين. 

سنرى!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى