أخبار المدينة

عتمة وتجاهل.. غياب الإنارة العمومية يهدد أمن وعمل تجار محيط مقر جماعة طنجة

 

يعيش سكان وتجار شارع طارق بن زياد بمدينة طنجة، حالة من الاستياء والتذمر الشديدين جراء استمرار غياب الإنارة العمومية عن حيهم.

هذا الوضع المستمر أدخل المنطقة في ظلام دامس بمجرد حلول المساء، مما خلق حالة من الركود والمخاوف الأمنية، وسط صمت مطبق من طرف الجهات المنتخبة رغم حيوية الشارع وأهميته.

ولم يقف المتضررون مكتوفي الأيدي أمام هذا التهميش، بل بادروا باتخاذ عدة خطوات عملية لإيصال صوتهم للمسؤولين. وقد شملت هذه التحركات جمع العشرات من التوقيعات في عريضة مطلبية تم توجيهها للمصالح المختصة، غير أن جميع هذه المحاولات قوبلت بتجاهل تام، ولم يتم تسجيل أي تفاعل إيجابي أو استجابة فعلية لرفع الضرر عن الساكنة وإعادة النور إلى الشارع.

وقد امتدت تداعيات هذه العتمة لتشمل الجانب الاقتصادي بشكل مباشر، حيث أكد تجار الشارع أن غياب الإنارة كبدهم خسائر مادية ملحوظة وأثر على سير عملهم الطبيعي. فقد وجد أصحاب المحلات التجارية أنفسهم مجبرين على الإغلاق في أوقات مبكرة لتفادي أي حوادث سرقة أو اعتداءات قد يوفر الظلام غطاءً لها، فضلا عن تراجع إقبال الزبائن الذين يتجنبون المرور أو التبضع من المنطقة خلال فترات الليل بسبب الشعور بانعدام الأمان.

ويبقى المثير للاستغراب في هذه القضية هو الموقع الجغرافي للشارع، إذ يقع قبالة القصر البلدي لمدينة طنجة مباشرة. وتطرح هذه المفارقة الغريبة أكثر من علامة استفهام حول أولويات التدبير المحلي؛ ففي الوقت الذي يفترض فيه أن يكون محيط المجلس البلدي نموذجا في جودة الخدمات والإنارة، يغرق شارع طارق بن زياد في ظلام حالك تحت أعين المسؤولين، وكأن لسان حالهم يقول “جزار معشي باللفت”.

وأمام هذا الوضع، يجدد سكان وتجار الشارع مناشدتهم للجهات المسؤولة وعمدة المدينة، من أجل التدخل العاجل والفوري لإنهاء هذه المعاناة.

ويطالب المتضررون برد الاعتبار لشارعهم عبر توفير إنارة عمومية تليق بجمالية مدينة طنجة، وتضمن أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم وأرزاقهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى