توقيف خاطف هاتف طفل بفاس في ظرف قياسي بعد تدخل أمني محكم ينهي الرعب بحي واد فاس

فاس – صباح طنجة
في تدخل أمني سريع لم يتجاوز 24 ساعة، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة فاس، مساء أمس، من توقيف شخص يُشتبه في تورطه في قضية سرقة بالخطف تحت التهديد بالسلاح الأبيض، استهدفت طفلاً بحي واد فاس، في واقعة خلفت استنكاراً واسعاً وسط الساكنة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه، الملقب بـ«إ» والقاطن بحي سيدي بوجيدة، أقدم رفقة شريك مفترض على اعتراض سبيل طفل وسلبه هاتفاً ذكياً من نوع “iPhone 16”، وذلك بالقرب من فندق Ibis Fes، قبل أن يلوذا بالفرار على متن دراجة نارية.
وفور توصلها بالإشعار، باشرت العناصر الأمنية تحرياتها الميدانية مدعومة بأبحاث تقنية، ما مكّن في وقت وجيز من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفه. وقد جرى اقتياده إلى مقر المنطقة الأمنية الثالثة، حيث تم إخضاعه لتدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأسندت مهمة تعميق البحث إلى فرقة مكافحة العصابات، بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إلى المعني بالأمر، خصوصاً أنها اقترنت باستعمال السلاح الأبيض واستهدفت قاصراً، مع وجود شبهات حول تورطه في أفعال مماثلة.
كما تتواصل الأبحاث لتوقيف الشريك المفترض، وتحديد مكان الدراجة النارية التي يُشتبه في استعمالها خلال تنفيذ عملية السرقة، فضلاً عن استرجاع الهاتف المسلوب تمهيداً لإعادته إلى صاحبه وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وفي السياق ذاته، استدعت المصالح الأمنية التابعة للدائرة الأمنية باب الخوخة والد الطفل الضحية مرفوقاً بابنه، من أجل استكمال الإجراءات القانونية والاستماع إلى أقوالهما في محضر رسمي.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني لمحاربة مختلف مظاهر الجريمة، خاصة تلك التي تمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين، وتعزيز الحضور الأمني الاستباقي بمحيط الأحياء السكنية والمؤسسات الحيوية.
وقد لقي هذا التدخل استحساناً من طرف عدد من سكان الحي، الذين نوهوا بسرعة تجاوب العناصر الأمنية ونجاعتها في التصدي لمثل هذه الأفعال الإجرامية، مؤكدين على أهمية تعزيز التعاون بين المواطنين ومصالح الأمن للإبلاغ عن أي سلوك مشبوه يهدد سلامة الأفراد والممتلكات.



