رياضة

فارس البوغاز يفقد بوصلة الانتصارات.. ريمونتادا “سوسية” تعمق جراح طنجة

في مباراة سادتها لغة الأرقام المتناقضة، سقط اتحاد طنجة على أرضه أمام ضيفه أولمبيك الدشيرة بهدفين مقابل هدف واحد، برسم الجولة 12 من البطولة الاحترافية، في مواجهة كشفت عن أزمة “نجاعة” حقيقية يعاني منها الفريق الطنجاوي هذا الموسم.

رغم أن لغة الأرقام منحت اتحاد طنجة أفضلية ميدانية كاسحة بنسبة استحواذ بلغت 64%، إلا أن هذه السيطرة ظلت “خارج المنطقة المحرمة” للخصم. فبالرغم من امتلاك الكرة وتدوير اللعب، عجز أبناء طنجة عن تهديد المرمى سوى بكرة واحدة مؤطرة طيلة التسعين دقيقة، وهي المفارقة التي منحت الضيوف فرصة الانقضاض على نقاط المباراة الثلاث بأقل مجهود بدني وأعلى تركيز ذهني.

ظنت الجماهير الطنجاوية أن العقدة قد حُلت في الدقيقة 54، عندما نجح كريم لغروش في ترجمة تمريرة عبد الحميد معالي إلى هدف التقدم. لكن “فارس البوغاز” لم ينجح في تدبير تفوقه، حيث سرعان ما استقبلت شباكه هدف التعادل عبر يونس الخافي، قبل أن يطلق رضا عبادي رصاصة الرحمة في الدقيقة 79، مستغلاً هفوة في التغطية الدفاعية التي بدت مهتزة تحت ضغط المرتدات السريعة.

هذه الهزيمة لم تكن مجرد فقدان لثلاث نقاط، بل كرست تراجع الفريق إلى المركز التاسع برصيد 12 نقطة، وبفارق أهداف سلبي (-6). وتطرح هذه الإحصائية علامات استفهام كبرى حول التوازن بين الخطوط؛ فالفريق الذي يسيطر ويمتلك الكرة يفشل في حماية عرينه، حيث استقبل هدفين من أصل 3 تسديدات فقط وجهها لاعبو الدشيرة نحو المرمى.

بهذا الفوز، قفز أولمبيك الدشيرة إلى المركز السادس بـ15 نقطة، تاركاً اتحاد طنجة يصارع في “المنطقة الدافئة” التي قد تصبح ساخنة إذا استمر نزيف النقاط داخل القواعد، خاصة مع غياب الحلول الهجومية الفعالة التي ظهرت جلياً في مباراة اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى