الكسابة” يناشدون توفير الأعلاف بقرى متضررة من فيضانات القصر الكبير

تتواصل معاناة سكان القرى والبوادي المحيطة بمدينة القصر الكبير منذ أيام، جراء السيول والفيضانات التي اجتاحت المنطقة وخلفت أوضاعا صعبة على مختلف المستويات. وتزداد حدة هذه المعاناة بالنسبة لمربي الأبقار والأغنام، الذين يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين الأعلاف لمواشيهم وسط ظروف استثنائية تهدد الثروة الحيوانية المحلية.
وأطلق عدد من “الكسابة” نداءات استغاثة من دواوير ومناطق من بينها السواكن، البواشتة، الدرابلة، أولاد وشيح، الموارعة، عامر، غربية وغيرها من القرى المتضررة، معبرين عن عجزهم عن مواجهة الوضع الحالي، في ظل نقص الأعلاف وارتفاع تكاليفها، وهو ما جعل قطعانهم مهددة بالنفوق جوعا.
وفي خضم الجهود المبذولة لإنقاذ السكان المتضررين من أخطار الفيضانات، وتوفير الإيواء والتغذية الأساسية، اشتكى مربو الماشية من ارتفاع أسعار الأعلاف ببعض نقاط البيع على مستوى الجماعات القروية القريبة من العرائش، حيث وصلت الزيادات، حسب إفادات متطابقة، إلى نحو 70 درهما، ما فاقم من معاناتهم وزاد من الضغط الاقتصادي عليهم.
وتأتي هذه النداءات في وقت أكد فيه عدد من “الكسابة” فقدانهم لبعض رؤوس الماشية بسبب الجوع خلال الأيام الأخيرة، متسائلين عن دور الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات، في التدخل العاجل لدعمهم ومواكبة الوضع، خاصة في ظل الخسائر المتزايدة التي تعرفها المنطقة.
وفي هذا السياق، أفادت معطيات رسمية أن تحركات ميدانية جارية من أجل تزويد مربي الماشية والفلاحين بالأعلاف الضرورية للقطيع المتضرر من الفيضانات والظروف المناخية الصعبة. وأكدت المصادر ذاتها أن مجهودات مهمة تُبذل لتأمين أعلاف الأبقار والأغنام، مع استمرار عمليات إحصاء الأضرار، التي يُسجل أنها في تزايد.
كما تم الإعلان عن إطلاق صفقة لاقتناء الأعلاف خلال الأيام الماضية، على أن يتم الشروع في توزيعها على “الكسابة” المتضررين في أقرب الآجال الممكنة، سواء خلال اليومين المقبلين أو مع بداية الأسبوع القادم، في حال سارت الإجراءات وفق المخطط المسطر.
وأشارت المعطيات نفسها إلى أن المصالح المختصة تعمل على إعداد برنامج أولي لتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالثروة الحيوانية، ومراكز جمع الحليب، والأنشطة الفلاحية، إضافة إلى الخسائر المسجلة على مستوى الطرق وقنوات تصريف المياه والبنيات التحتية المرتبطة بالإنتاج الفلاحي، مع التأكيد على اتخاذ تدابير داعمة لفائدة الفلاحين ومربي الماشية بالمناطق المتضررة


