أخبار الجهة

بيوت البسطاء مفتوحة ومركز “أمانديس” الفخم مغلق.. مفارقة تثير غضب فعاليات طنجة

في غمرة الهبة التضامنية الاستثنائية التي شهدتها مدينة طنجة، أشادت فعاليات مدنية وحقوقية بالاستجابة التلقائية لساكنة المدينة، التي سارعت لفتح أبواب منازلها ومقراتها الجمعوية لاستقبال وإيواء الأسر القادمة من مدينة القصر الكبير.

وقد نوه النشطاء بروح التكافل العالية التي أبان عنها المواطنون البسطاء، الذين تقاسموا المأوى والدفء مع إخوانهم المتضررين، محولين بيوتهم إلى مراكز إيواء عفوية في مشهد يجسد عمق التلاحم الوطني.

وعلى الجانب الآخر، رصدت ذات الفعاليات المدنية باستياء كبير ما وصفته بـ”الغياب غير المبرر” لشركة “أمانديس” عن هذا الزخم الإنساني. فقد وجه نشطاء المجتمع المدني انتقادات حادة لإدارة الشركة ومجلس أعمالها الاجتماعية، بسبب استمرار إغلاق “مركز الاصطياف كاليفورنيا” بطنجة في وجه الأسر الوافدة، رغم كونه منشأة سياحية واجتماعية ضخمة تتوفر على طاقة استيعابية كبيرة وتجهيزات مؤهلة لتوفير إيواء لائق وكريم.

واعتبرت الأصوات المنتقدة أن تخلف الشركة عن فتح أبواب المركز في هذه الظرفية الحساسة يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزامها بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه المنطقة التي تجني منها أرباحاً طائلة.

وأشارت الفعاليات إلى المفارقة الصارخة بين “كرم الساكنة” ذات الإمكانيات المحدودة، و”بخل المؤسسة” ذات الإمكانيات اللوجستية الضخمة، مؤكدة أن “أمانديس” فوتت فرصة حقيقية لإثبات مواطنتها، وتركت العبء الأكبر يقع على كاهل الأسر والجمعيات التطوعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى