أخبار وطنية

دليل المواطن لفهم معركة قانون المحاماة (66.23)

س1: أنا مواطن عادي، ما علاقتي بقانون ينظم “مهنة” المحاماة؟

• الجواب: العلاقة مباشرة جداً. المحامي هو “لسانك” أمام القضاء. إذا كان القانون الذي ينظم مهنته يجعله ضعيفاً أو خاضعاً، فلن يتمكن من انتزاع حقك بقوة. قوة المحامي من قوة المتقاضي.

س2: لماذا يصر المحامون على “الاستقلالية”؟ أليس الجميع تحت القانون؟

• الجواب: طبعاً الجميع تحت القانون. لكن “الاستقلالية” تعني أن مؤسسات المحامين (الهيئات) يجب أن تظل بعيدة عن تدخل السلطة التنفيذية. تخيل أنك في نزاع مع إدارة حكومية، ومحاميك يتبع قانونياً لنفس الجهة! الاستقلالية هي التي تضمن أن المحامي يدافع عنك “بلا خوف ولا طمع”.

س3: يقال إن المحامين يرفضون “الانفتاح” ويريدون احتكار المهنة؟

• الجواب: المسألة ليست احتكاراً، بل هي “حماية جودة الدفاع”. القانون 66.23 يجب أن يضمن شروطاً صارمة للولوج (تكوين مستمر، امتحان دقيق، وتدريب حقيقي). إذا فتحت المهنة دون ضوابط، سيصبح “مصير حقوقك” بين يدي أشخاص غير مؤهلين، والضحية في النهاية هو المواطن.

س4: ما هي النقطة التي قد تمس بخصوصيتي كمواطن في هذا المشروع؟

• الجواب: هناك تخوفات من مس مقتضيات المشروع بـ “السر المهني”. سرك عند المحامي هو أمانة مطلقة. أي ثغرة قانونية تسمح بالاطلاع على ملفات المحامين أو أسرار موكليهم دون ضمانات قضائية قصوى، تعني أن خصوصيتك في خطر.

س5: المحاكم الآن تشتغل في غياب المحامين؟

• الجواب: هذا هو بالضبط الدليل على المخاطر التي تجسدها الفلسفة التي يمثلها مشروع القانون. فبعد دستور 2011، والذي استجاب لمطالب جوهرية بخصوص استقلال السلطة القضائية، فان هناك من فهم هذا الاستقلال فهما غير سليم، وأعتبر ان ذلك يعني استقلال القضاة بالسلطة. والحال ان القضاء هو الفصل بين متقاضين في خصومتهم والبت في طلباتهم ودفوعهم. وهذا لا يمكن أبدا أن يكون فصلا عادلا ومنصفا في غياب الأطراف او تغييبهم. والغياب الحالي إنما هو صورة مضخمة للتغييب الذي قد يترتب عن تطبيق مشروع القانون المرفوض. إذ لا فائدة من حضور محامين ممنوعين ومقيدين في أداءهم لوظيفتهم ورسالتهم.

بقلم الأستاذ أمين العمراني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى