منظمة حقوقية تنتقد الحكم الصادر في قضية مشجع جزائري الذي تبول في الملعب وتصفه بـ“المخفف”

المحمدية – صباح طنجة
عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، وهي هيئة حقوقية مستقلة، عن أسفها الشديد للحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بمدينة الرباط في حق مشجع جزائري، على خلفية تورطه في سلوك غير لائق داخل مركب مولاي عبد الله، خلال مباراة المنتخب الجزائري ونظيره منتخب الكونغو الديمقراطية.
وجاء في بلاغ للمنظمة، توصلت به وسائل الإعلام، أن الحكم القاضي بإدانة المعني بالأمر بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، يعد حكما “مخففا” ولا يرقى – حسب تعبيرها – إلى خطورة الأفعال المرتكبة داخل منشأة رياضية وطنية وأمام جمهور دولي.
وأوضحت المنظمة أن الواقعة، التي تعود إلى قيام المشجع بالتبول داخل الملعب، تشكل مساسا بصورة الرياضة المغربية وبقيم الاحترام والنظام العام، معتبرة أن المحكمة أبدت نوعا من “الرحمة” في تقدير العقوبة، في حين كانت تنتظر صدور حكم أشد يكون رادعا لكل السلوكيات المسيئة التي قد تصدر عن بعض الجماهير خلال التظاهرات الرياضية الكبرى.
وفي ردها على ما وصفته بحملات تشكيك في القضاء المغربي على بعض منصات التواصل الاجتماعي، أكدت المنظمة أن المحاكمة جرت في احترام تام للمساطر القانونية، وأن المتهم تم توقيفه وتقديمه للعدالة وفق ما ينص عليه القانون، نافية وجود أي خروقات أو ادعاءات بالاختطاف كما يتم الترويج له.
كما شددت المنظمة على أن احترام الأحكام القضائية الصادرة باسم جلالة الملك يظل واجبا وطنيا، حتى في حال الاختلاف مع تقدير العقوبة، مؤكدة في الوقت ذاته ثقتها في استقلالية ونزاهة القضاء المغربي.
وختمت الهيئة الحقوقية بلاغها بالتعبير عن أملها في أن تعرف المرحلة الاستئنافية مراجعة الحكم الابتدائي، مع رفع العقوبة إلى سنتين حبسا نافذا على الأقل، بما ينسجم – حسب رأيها – مع خطورة الأفعال المرتكبة وضرورة حماية صورة المغرب خلال التظاهرات الدولية.




