أخبار وطنية

احتجاج سيدة فوق طاكسي يشعل الغضب ضد جشع سائقي سيارات الأجرة الصغيرة بالجديدة

اهتزت مدينة الجديدة مساء الجمعة 29 غشت الجاري على وقع حادث غير مسبوق، بعدما أقدمت سيدة رفقة ابنتها على الصعود فوق سقف سيارة أجرة صغيرة احتجاجا على رفض سائقها نقلهما.

الحادثة التي وقعت وسط الشارع العام سرعان ما أثارت غضبا واسعا بين المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول إلى قضية رأي عام تعكس حجم معاناة الساكنة مع بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة.

الحادثة لم تكن سوى النقطة التي أفاضت الكأس، إذ عبر العشرات من المواطنين في تعليقاتهم عن استيائهم من سلوكيات بعض السائقين الذين يرفضون تطبيق العداد، ويفرضون تسعيرات اعتباطية وفق أهوائهم، فضلا عن رفضهم في كثير من الحالات نقل ثلاثة ركاب كما ينص على ذلك القانون. هذه الممارسات كثيرا ما تتحول إلى مشادات كلامية مع الزبناء وتتركهم في حيرة من أمرهم، خاصة في فترات الذروة أو خلال ساعات الليل.

عدد من الجمعيات الحقوقية والمدنية دخلت على خط القضية، معتبرة أن ما وقع مساء الجمعة دليل واضح على تراخي السلطات في مراقبة هذا القطاع الحيوي، وداعية عامل إقليم الجديدة إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذا “الجشع” الذي يرهق الساكنة ويسيء إلى صورة المدينة.

المطالب المرفوعة اليوم تتجسد أساسا في فرض إجبارية تشغيل العداد كحل أساسي يضمن الشفافية والعدالة في تسعيرة النقل، مع تشديد المراقبة الميدانية من طرف السلطات المختصة، إضافة إلى دراسة إمكانية الترخيص لسيارات الأجرة الكبيرة بالعمل داخل المدار الحضري لتخفيف الضغط وتوسيع الخيارات أمام المواطنين.

حادثة السيدة وابنتها وضعت السلطات أمام مسؤوليتها المباشرة، فإما اتخاذ قرارات عملية تنهي الفوضى التي يعرفها القطاع، أو ترك المواطنين لمواجهة “مزاجية” بعض السائقين، وهو ما ينذر بتصاعد الاحتقان وظهور احتجاجات مماثلة قد تكون أشد حدة مستقبلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى