أخبار المدينة

رمي الردمة.. مقاولون يرتكبون جرائم بيئية بتراب الملحقة الإدارية الخامسة بطنجة

شهدت مدينة طنجة مؤخرا إستغلال المقاولون للمجال الغابوي في تراب الملحقة الإدارية الخامسة، عبر رمي بقايا مواد البناء “الردمة” في الشريط الغابوي الفاصل بين المنطقة السكنية بوبانة و المنطقة الغابوية رميلات.

هذا التصرف غير القانوني، وفق روبورتاج صحفي أنجزه أحد المواقع الإخبارية،  يشكل جريمة بيئية أثارت استياء سكان المناطق المتضررة للمنازل المجاورة، الأمر الذي يستدعي تطبيق مقتضيات القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات و التخلص منها.

ظاهرة متفاقمة تحت أعين السلطة

رغم غياب علامات واضحة تمنع رمي الردمة، فإن هذه المخالفات البيئية تتم بشكل علني وأمام أعين السلطة المحلية.

ويتساءل سكان المناطق المحيطة عن دور السلطات في وقف هذه التصرفات التي تتكرر بشكل خاص في ساعات متأخرة من الليل، حيث يتم استغلال غياب الرقابة لارتكاب هذه المخالفات في المتنفس الوحيد للمدينة.

خرق القانون رقم 28.00

ينص القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها على ضرورة الحفاظ على البيئة.

وقد أكدت المادة 70 من هذا القانون في هذا السياق، على معاقبة من يتسبب في أي ضرر بيئي نتيجة التخلص من النفايات بشكل غير قانوني، و ذلك بعد تحرير محضر المخالفة من قبل سلطات المختصة و أداء غرامة مالية مابين 200 إلى 10.000 درهم .

كما عرفت المادة 3 على  النفايات الهامدة بأنها تلك التي لا تنتج تفاعلات فيزيائية أو كيميائية، وتشمل مخلفات المقالع وأشغال الهدم والبناء غير المحتوية على مواد خطرة.

مرصد حماية البيئة يدق ناقوس الخطر

في تقريره السنوي المنشور في أكتوبر 2020، حذر مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة من خطورة الإجهاز على الغابات الحضرية، مشيرًا إلى استفحال ظاهرة البناء العشوائي والبناء المرخص على حساب الغابات.

ودعا المرصد إلى ضرورة تفعيل القانون فيما يتعلق بالمخالفات التي تطال المجال الغابوي، خصوصًا أن هذه التصرفات باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على البيئة.

 

ونبه التقرير إلى أن الغابات الحضرية في طنجة تعاني من التهميش وغياب الحراسة الكافية لحمايتها من المخاطر التي تهددها، مثل رمي الردمة في المواقع الغابوية.

وأكد أن التعاطي السلبي مع الشكايات المقدمة بهذا الصدد يزيد من تفاقم الوضع، حيث أن الجهات المعنية تتباطأ في اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة هذه الانتهاكات.

غابة الرهراه نموذج للسلوك الإجرامي

أشار التقرير إلى أن بعض الغابات القريبة من التجمعات السكانية، مثل غابة الرهراه، أصبحت مواقع لنشاطات إجرامية تتعلق برمي مخلفات البناء.

وأضاف أن بعض المقاولين والمنتفعين بهذا المجال يتعمدون التخلص من كميات كبيرة من الردمة في وسط الغابات، متجاهلين الأضرار البيئية والتشريعات المعمول بها.

وأكد المرصد أن هذه السلوكيات أثرت بشكل كبير على الملك الغابوي، حيث يتم تدمير الأراضي الغابوية وتلويثها، مما يهدد النظم البيئية ويحد من المساحات الخضراء في المدينة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى