أخبار المدينة

جماعة طنجة تحت وطأة سوء التسيير.. نفقات تتجاوز الميزانية واعتماد على القروض

تواجه جماعة طنجة، تحت قيادة عمدة المدينة منير الليموري وأغلبيته المسيرة، ضغوطات مالية متزايدة بسبب ارتفاع النفقات الإجبارية التي تثقل كاهل ميزانيتها.

ووفقًا للتقارير، فإن النفقات المقترحة للسنة المقبلة تشكل حوالي 80% من إجمالي ميزانية الجماعة، وهو ما دفع الليموري إلى التوجه نحو صندوق التجهيز الجماعي التابع لوزارة الداخلية لطلب قرض مالي يتجاوز 6 مليارات سنتيم، مما يزيد من تراكم المديونية على الجماعة، وفقًا لبعض المصادر.

ووفق معطيات نشرتها جريدة “الأخبار”، فمن بين أبرز النفقات التي تثقل كاهل الميزانية، نجد نفقات الموظفين التي بلغت حوالي 150 مليون درهم في مشروع ميزانية 2025، بزيادة ملحوظة عن ميزانية السنة الحالية، كما شهدت مستحقات استهلاك الماء والكهرباء ارتفاعًا كبيرًا، حيث بلغت 111 مليون درهم. هذه الزيادات تأتي ضمن سياق عام من الارتفاع في تكاليف الخدمات الأساسية.

وبحسب تقرير أعدته لجنة الميزانية والمالية داخل الجماعة، فإن مشروع الميزانية للسنة المقبلة اصطدم بعدة إكراهات، من بينها تحمل نفقات إجبارية لضمان استمرارية الخدمات التي تقدمها الجماعة للمواطنين، حيث أشارت اللجنة إلى أن الجماعة اضطرت إلى زيادة الاعتمادات المخصصة لنفقات الموظفين بنحو 10 ملايين درهم لتغطية الزيادة في الأجور، إلى جانب زيادة الاعتمادات المخصصة لاستهلاك الماء والكهرباء بــ10 ملايين درهم، لتغطية الفاتورة السنوية للاستهلاك.

كما شملت هذه الزيادات تخصيص 28 مليون درهم لدفع مستحقات مؤسسة التعاون البوغاز المتعلقة بتدبير المطرح العمومي وطمر النفايات، إضافة إلى ذلك، تم تخصيص 50 مليون درهم لتسوية جزء من الأحكام القضائية الصادرة ضد الجماعة، وهو عبء مالي آخر يضاف إلى قائمة التحديات التي تواجهها الميزانية.

ونبهت بعض المصادر، وفق الجريدة ذاتها، إلى أن هذه النفقات الكبيرة تحد من قدرة الجماعة على استثمار مواردها في مشاريع تنموية مستدامة، كما أن اللجوء إلى القروض من صندوق التجهيز الجماعي يعكس الاعتماد المتزايد على الديون، مما قد يؤدي إلى ضغوط مالية أكبر في المستقبل.

وأشارت المصادر إلى أن هذا الاعتماد على القروض قد ينعكس سلبًا على قدرة المدينة على تنفيذ مشاريع التنمية والتجديد الحضري، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها طنجة، حيث أن المدينة بحاجة إلى رؤية استراتيجية توازن بين النفقات الضرورية والاستثمارات التي تعزز من النمو الاقتصادي وتحسن من جودة الخدمات العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى