هل ستغلق كلية العلوم القانونية والاقتصادية بطنجة أبوابها خلال الموسم المقبل؟

لا يبدو أن كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة مهتمة بأمر الدخول الجامعي المقبل، الذي لم يتبقى سوى أسابيع قليلة على بدايته، حيث تفاجأ الجميع لاسيما أعضاء مجلس الكلية بعدم استدعائهم لأي اجتماع لمجلس الكلية من أجل التحضير للموسم الجامعي المقبل وفق القوانين المعمول بها.
واعتبر البعض أن ما يحدث بالكلية هو أمر عادي بالنسبة لعميد الكلية الحالي الذي لا يهتم كثيرا بالعمل المؤسسي ويفضل دائما أسلوب الانفرادية والسير بعيدا عن القانون المنظم لعمل المؤسسات الجامعية.
فباستثناء اجتماع تمت الدعوة إليه في ختام الموسم الجامعي 2023/2022، لم يعقد أي اجتماع تحضيري للموسم الجامعي الحالي علما انه كان موسما حاسما في مسار التعليم العالي بالمغرب حيث شهد انطلاق العمل بالهندسة البيداغوجية الجديدة في اطار الاصلاح الجامعي.
فبسبب غياب التحضير للدخول الجامعي المصادف لانطلاق تنزيل الإصلاح، شهدت كلية الحقوق مع بداية الموسم الجامعي عدة مشاكل عويصة أثرت بشكل كبير على سير الدروس بالمؤسسة الجامعية ومن ذلك التأخر في عملية تسجيل الطلبة الجدد، التي استمرت إلى ما قبل امتحانات الدورة الخريفية بقليل وهو ما أثر على عملية الامتحانات نفسها حيث تفاجأ عدد من الطلبة الجدد بعدم وجود أسمائهم في لوائح الطلبة المسجلين وأثر بالتالي على نتائج امتحاناتهم وهو ما أدخل الطلبة في عملية معقدة من المساطر التي يجب سلكها للتعرف على نتائجهم دون جدوى.
ويبدو أن الموسم المقبل سيكون مثل سابقه بسبب غياب التخطيط المسبق والاستعداد الرسمي للدخول الجامعي من خلال اجتماع مجلس الكلية واللجان الدائمة بالكلية على غرار ما هو معمول به في كل المؤسسات الجامعية بالمملكة.
وفي هذا الإطار فإن اللجنة البيداغوجية ولجنة البحث العلمي وسائر اللجان الأخرى لم تنعقد اطلاقا خلال الموسم الجامعي الحالي وهو خلل كبير في عمل هذه المؤسسة واستهتار كبير بالقوانين المنظمة للتعليم العالي بالمغرب.
فإلى متى سيستمر هذا الوضع بالمؤسسة التي تعتبر من المؤسسات التي تستقطب أكبر عدد من الطلبة المسجلين بكليات الحقوق على الصعيد الوطني، وهو ما يفرض وجود إدارة فاعلة وحازمة وذات كفاءة عالية.
وأرجع عدد من الأساتذة وكذا الطلبة أسباب ما يحدث للعميد الحالي، نظرا لكونه كثير الغياب وغير مهتم أصلا بأمر تطوير المؤسسة ولا له أي فكرة عن مشاكل المؤسسة أصلا، ففي نظرهم أنه لو كان له إلمام بمشاكلها لعمل على حلها وفق ما يقتضيه القانون من ضرورة اتخاذ القرارات وفق مجلس الكلية، وهذا المجلس لم ينعقد منذ مارس الماضي وهذا أمر مرفوض لا يمكن قبوله حسبما صرح به بعض الأساتذة بهذه الكلية.
وتسائل هؤلاء عن دور رئيس الجامعة في الرقابة والتوجيه، فلا يمكن أن يبقى الوضع على ما هو عليه ولا يجب أن يبقى رئيس الجامعة بعيدا عما يجري داخل هذه الكلية من ممارسات غير قانونية للعميد الذي لا يبدو أنه يهتم بسمعة المؤسسة ولا بوظيفتها التعليمية والتطويرية والعلمية، وخاصة ما تسبب به قراره بالسماح لطلبة الإجازة بالاحتفال بتخرجهم خارج أسوار المؤسسة وما نتج عنه من مشاكل للطلبة وللكلية وصلت اصداؤها إلى الاعلام الوطني مما شكل فضيحة كبرى له بخروجه الإعلامي غير الموفق لنفي علمه بهذا الاحتفال قبل ان يجابه بوثيقة تبين صدور ترخيص بإقامة هذا الحفل موقعة باسم نائبه، وهو ما تسبب للعميد ونائبه بحرج كبير الشيء الذي دفع بهذا النائب إلى التقدم بطلب إعفائه من مهامه وهو ما قوبل بالرفض من طرف العميد حتى لا يشوش عليه في الفترة القادمة التي ينتظر فيها تجديد ولايته على رأس إدارة هذه الكلية.
ويعتبر التجديد أمرا لا يتمناه غالبية المنتمين لهذه الكلية من أساتذة وإداريين وطلبة لانهم يرون فيه ضياع فرصة لهذه الكلية للعودة إلى سابق عهدها من الإشعاع والعمل الجاد، حيث كان العميد السابق شخصية علمية لها حضور قوي وكانت الكلية دائمة التمثيل في المناسبات والتظاهرات العلمية بخلاف العميد الحالي الذي منذ ان ولج هذه الكلية وصوتها مغيب فلا حضور إعلامي ولا مشاركة علمية، فببحث بسيط في وسائل الإعلام حول ارتباطه بأنشطة هذه الكلية خلال أربع سنوات الماضية فلم نجد له ولو كلمة واحدة مسجلة أو مكتوبة أو مسموعة وهذا امر لا يليق بمكانة هذه الكلية ولا بمستوى المنتسبين اليها من أساتذة وباحثين وفيهم من هو معروف ودائم الحضور العلمي.
فهل يتدخل رئيس الجامعة ويفتح تحقيقا شاملا في الكوارث التي تعيشها الكلية على المستوى التسييري، ام أن دار لقمان ستبقى على حالها، وكأنه لا حياة لمن تنادي؟



