أخبار وطنية

مغربيات ليبيا بين هجر الأزواج وافتقاد السند 

مراسلة: إبراهيم زباير الزكراوي 

تشتكي النساء المغربيات المتزوجات بمواطنين ليبيين والمقيمات بالتراب الليبي من معاناتهن من ” الهجر ” ، والإهمال، والتعنيف ، من قبل أزواجهن، ما جعلهن مشردات بالمهجر، نتيجة بعض الأفكار السائدة في المجتمع الليبي، والتي تعتبر زواج الليبي بغير الليبية خروج عن التقاليد، وتزداد معاناة هؤلاء المغربيات حين يترملن أو يصبحن مطلقات، حيث يحرمن من من حقوقهن، وخاصة المالية، وحسب مصادر من ليبيا فإن أغلبهن يعشن أوضاعا مزرية جراء افتقادهن للسند والدعم.

وتحتاج هؤلاء المغربيات إلى استخراج جوازات سفر لأبنائهن الذين يحملون الجنسية المغربية من جهة الأمهات، لكن السلطات القنصلية هناك بليبيا ترفض ذلك متعللة بوجوب الحصول على موافقة الآباء ” الغائبين “، الهاملين لأسرهم، الممتنعين عن أداء نفقة أبنائهم.

وحسب بعض المغاربة الذين تبنوا ملف هؤلاء المغربيات، فإن الاقصاء من طرف عائلات الأزواج يزيد أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية تأزما، فأصبحن يعشن بفضل المساعدات من قبل الجالية المغربية المقيمة هناك وبعض الليبيين النيرين.

وفي تصريح لمحمد حسن الواثق، المدير التنفيذي

لجمعية “الصداقة الليبية المغربية”، أشار إلى أن “الجمعية تستقبل بين الفينة والأخرى حالات مغربيات متزوجات بالإخوة الليبيين، خاصة ممن لديهن أطفال، ويلاحَظ في أغلب الحالات أن الأزواج يتنمرون على نسائهم، ويستغلون كونهن مغتربات ولا سند أسريا لهن في بلد غربتهن، مما يعقد حالاتهن”، موضحا أن “المطلقات منهن يصبحن مضطرات إلى البحث عن عمل، وعادة ما يكون من الأعمال التي لا تقبل النساء الليبيات مزاولتها مثل الخدمة بالمنازل وغيرها من الأعمال المنهكة جدا، للإنفاق على أبنائهن في ظل غلاء المعيشة والإيجار”، مسجلا أن “الجمعية تقوم بالتدخل من أجل مساعدة بعض المتضررات في حدود إمكانياتها، خاصة ما يتعلق بتسوية أوضاعهن القانونية”.

وتنتظر هؤلاء المغربيات إيجاد حلول لوضعياتهن، حيث يعانين صحبة أبنائهن، خصوصا وأن بعضهن سمح الأزواج فيهن وفي أبنائهن، ويفضل بعض هؤلاء الأزواج التخلص حتى من الأبناء، ومنهم من يهجر زوجته تحت ضغط المحيط الليبي الغير قابل بزواج الأجنبيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى