اقتصاد

النقل البحري الدولي.. جاذبية الموانئ المغربية تخيف سلطات مالطا

بعد نجاح تجربة ميناء طنجة المتوسط الذي بات يتربع على عرش الموانئ العالمية من حيث استقبال عدد السفن وحركية الميناء والتبادل التجاري وحجم البضائع وعدد المسافرين العابرين، جاءت دعوة جلالة الملك في خطاب المسيرة الخضراء الأخير لإقامة أسطول بحري وإطلاق مبادرة انفتاح دول الساحل والصحراء على المحيط الأطلسي، لترفع من توجس بعض الدول الرائدة في عالم الملاحة البحرية يتزايد خاصة مالطا، المعروفة بنشاطها البحري في اوروبا كمركز لالتقاء السفن.

وهكذا، أعرب منتدى مالطا البحري “MMF”، وهو منصة مشتركة تجمع مختلف الكيانات والشركات التي تشتغل في قطاع النقل البحري واللوجستي وتتخذ من مالطا مقرا لها، عن قلقه بشأن “الخطر الوشيك” المتمثل في انسحاب كبريات شركات الشحن البحري من مالطا، وفقدان مراكز إعادة الشحن في هذا البلد الأوروبي جاذبيتها لصالح مراكز أخرى خارج أوروبا، على غرار الموانئ المغربية، وذلك بسبب ضريبة البيئة وانبعاثات الكربون التي سيتم فرضها في الاتحاد الأوروبي ابتداء من العام المقبل.

في هذا الصدد، قال كيفن جي بورغ، الرئيس التنفيذي للمنتدى، إن “هناك سيناريو محتملا بأن تفقد مالطا دورها كمركز للشحن، إذ ستختار الدول والشركات موانئ خارج الاتحاد الأوروبي حيث لا يتم دفع مثل هذه الضريبة”، مسجلا في الوقت ذاته أن “الأهداف الأوروبية المتعلقة بالمناخ والبيئة تستحق الثناء، غير أن خطط التنفيذ الحالية قد تجعلها عن غير قصد غير متوافقة مع المبادئ الأساسية لأوروبا فيما يتعلق بتحقيق الحياد الكربوني”.

ولفت الرئيس التنفيذي لمنتدى مالطا البحري إلى أن الدولة الأوروبية ستفقد دورها كمركز لإعادة الشحن مع تداعيات كارثية لن تؤثر عليها فقط وإنما أيضا على مراكز إعادة الشحن الأوروبية الأخرى، مشيرا إلى أنه بالنسبة لمالطا، فإن تحويل الحركة إلى موانئ خارج الاتحاد الأوروبي سيعني خسارة كبيرة؛ ذلك أن السوق المحلية للبضائع لا تكفي من حيث الحجم لجذب خدمات الشحن المستقلة.

وأضاف كيفن جي بورغ أن أوروبا في ظل الوضع الراهن ستواجه مخاطر كبيرة متمثلة في فقدان الأعمال التجارية لدولها وموانئها من أجل حماية البيئة من انبعاثات الكربون.موضحا أن شركات النقل ستحتاج إلى الانحراف عن المسار الملاحي للرسو في موانئ شمال إفريقيا بدلا من المحطات المركزية الأوروبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى