تيار ماكرون بمحكمة العدل الأوروبية يواصل لعبته القذرة ضد مصالح المغرب

عادت فرنسا إلى ممارسة لعبتها القذرة داخل محكمة العدل الأوروبية بالضغط على سير المحاكمة المتعلقة بالطعن في الاستئناف في قضية الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوربي، وهو ما سيبقي على الأفاق مسدودة أمام اي محاولة لتحسين العلاقات بين باريس والرباط، خاصة في ظل تعيين سفيرة جديدة للمغرب بفرنسا، ويتعلق الأمر بسميرة سيطايل واستقبال السفير الفرنسي بالقصر الملكي قبل ايام.
لكن الإصرار الفرنسي من طرف تيار الرئيس ماكرون على معاداة مصالح المغرب أمام محكمة العدل الأوروبية ومحاولات الضغط على سير المحاكمة من أجل الانتصار للأطروحة الوهمية يترجم بكل وضوح الخط الاستراتيجي الذي تتبناه الرئاسة الفرنسية الحالية اتجاه المغرب خاصة في ظل رفض المغرب استقبال ماكرون أو تحديد أي زيارة مرتقبة له.
وعادت فرنسا من جديد إلى الممارسات السياسية الخطيرة الذي تفتحه تقودها الرئاسة في شخص ماكرون ضد السيادة المغربية، وسيدخل العلاقات المغربية الفرنسية من جديد نفقا مظلما آخر، ينضاف إلى الفتور السياسي الراهن بين البلدين رغم تعيين السفراء.
وبهذا، تكون فرنسا عبر موقفها الجديد القديم والمعاكس لمنطق القانون واحترام مبادئ العيش المشترك في الفضاء المتقاسم بين المغرب والاتحاد الأوروبي والذي تعتبر اتفاقية الصيد البحري واحدة من أدواته الطبيعية، سيدفع بالعلاقات المغربية الفرنسية إلى مزيد من القطيعة الدبلوماسية.
وكشفت الجلسات التي جرت بمحكمة العدل الأوربي بخصوص ملف الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوربي، انحياز ممثل فرنسا إلى أطروحة البوليساريو، بل إنها مقاربة سلبية وممنهجة اختارت باريس أن تسلكها ضد شريكها الأول في إفريقيا، المغرب، لكن ماكرون الذي يقود فرنسا نحو الهاوية ومزيد من العزلة الدولية، سيجد نفسه اكبر خاسر، لأن المغرب سواء تم الحكم لصالح الاتفاقية او إلغائها، فهو في صحرائه ويحصد المزيد من التأييد لمبادرة الحكم الذاتي، في الوقت الذي لم تستطع فرنسا أن تخرج من المنطقة الرمادية وتعلن موقفها بشكل واضح على غرار الموقف الاسباني والألماني.
إن المغرب متعدد الشراكات لن يقف ينتظر حكم محكمة العدل الأوربية، ليسوق لمنتوجاته البحرية والفلاحية، فلديه شركاء في اسيا وفي إفريقيا وفي أوروبا، ينتظرون الفرصة مواتية لتوقيع الاتفاقيات معه بخصوص المنتوجات التي تقول فرنسا إنها قادمة من الصحراء المغربية ولا يجب أن تدخل في الاتفاق وان يتم تغيير الإشارة إلى “المنشأ”.
وكان ممثل الجمهورية الفرنسية اختار أن يدافع عن أطروحة البوليساريو ويعاكس موقف المفوضية الأوروبية بخصوص نظر محكمة العدل الأوروبية بلوكسمبورغ في طعن منظمة فرنسية في اتفاق الصيد البحري الموقع بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي.
ففي الوقت الذي دافعت المفوضية الأوروبية، التي تعد الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي، عن اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، أمام محكمة العدل الأوروبية، مستنكرة الخطأ القانوني الذي يعني، إخضاع العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي لموافقة جبهة البوليساريو، اختارت فرنسا أن يدافع عن موقف البوليساريو والجزائر، حيث أصر ممثل فرنسا على عدم تضمين المنتجات الفلاحية القادمة من الصحراء بعبارة “أنتج في المغرب” ، وعلى العموم ننظر 21 من مارس المقبل للتعرف على الموقف الجديد لمحكمة العدل الاوربية.



