الرئيسية / ثقافة / الاحتفال السنوي بالولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش

الاحتفال السنوي بالولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش

مراسلة

بسم الله الرحمن الرحيم وقل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون”

تنظم الطريقة الصوفية العلوية المغربية الدورة 37 لاحتفالها السنوي بالولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش بجبل العَلَم، إقليم العرائش يوم السبت 17 شتنبر 2022م من صلاة الظهر إلى صلاة المغرب، تحت شعار ” لا إله إلاَّ الله شفاء للصدور و تجديد الإيمان للقلوب “.   

اخبرنا النبي صلى الله عليه و سلم في حديثه الشريف أن خير أعمال المسلمين و ازكاها و اطهرها و اعلاها و اشرفها قدرا عند الله تعالى و أجلها مكانة ذكر الله عز وجل. ففي حديث ابي الدرداء رضي الله عنه ” أَلَا أُنَبِّئُكم بِخَيْرِ أعمالِكُم ، وأَزْكاها عِندَ مَلِيكِكُم ، وأَرفعِها في دَرَجاتِكُم ، وخيرٌ لكم من إِنْفاقِ الذَّهَب والوَرِقِ، وخيرٌ لكم من أن تَلْقَوا عَدُوَّكم ، فتَضْرِبوا أعناقَهُم ، ويَضْرِبوا أعْناقكُم ؟ ! ، قالوا : بَلَى ، قال : ذِكْرُ اللهِ”

 فلما كان للذكر هذا الفضل، كان لمجالسه الرفعة و هي عين الرحمة بل هي بحق رياض من رياض الجنة في دار الدنيا و تحفها الملائكة وتتنزل فيها السكينة و تغشاها الرحمة و كفاها شرفا و رفعة أن ملائكة رب العالمين السيارة تتزاحم لترتع فيها و تتلامس مع أهلها.

و لما كان الذكر براق الذاكر و مطية عروجه و سر الاماجد يسبحون به في ملكوت رب العالمين كان خير الذكر كما قال صلى الله عليه وسلم ” لا إله إلاَّ الله”. فكانت شفاء للصدور من غياهب الكفر و الجحود و ظلمات النفس و الهوى. و كثرة ترديدها هي تجديد للإيمان “وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ” (الآية) و بملازمتها يكتمل صرح التقوى و يثبت الإيمان و يتشعشع بقلب المسلم امتثالا لقوله صلى الله عليه و سلم ” جددوا إيمانكم، قيل يا رسول الله: وكيف نجدد إيماننا؟ قال: أكثروا من قول لا إله إلا الله” (حديث أبي هريرة). وعندما يدخل نور هذه الكلمة إلى القلوب التي تصدأ كما يصدأ الحديد تتهتك الحجوب و ترفع الاستار و تذهب الاغيار فتنكشف الأسرار و تشتعل نيران الاشواق التي لا تخمد و تملا القلب يقينا و حضورا ” فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ” (الآية)

إن أهل الله و سادتنا الافاضل ائمة التقوى شغلهم الشاغل و ديدانهم الدائم تلقين لا اله الا الله و غرس هذا الغرس الذي هو من غروس الجنة في قلوب الخلق لأنها كلمة التقوى، كلمة الإخلاص، مفتاح الجنان حصن و امان و حرز من الشيطان و نجاة من النيران و خير ما قاله نبينا و النبيئين.  

و نغتنم هذه المناسبة التي تحييها الطريقة سنويا في هذه البقاع و بما فيها من تجليات و أسرار، لندعو الله الحي القيوم أن يحفظ أمير المؤمنين و سبط الرسول الأمين مولانا جلالة الملك محمد السادس بحفظه و يستره بستره الجميل و ينصره نصرا عزيزا مؤزرا ، و يحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن و سائر أفراد الأسرة الملكية الكريمة، و أن يجعل هذا البلد آمنا مطمئنا سخاء رخاء إنه سميع مجيب.     

شاهد أيضاً

“زنقة كونتاكت” يتوج بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة

فاز الفيلم الروائي الطويل “زنقة كونتاكت” للمخرج إسماعيل العراقي، بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم الذي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *