أخبار دولية

فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية بالجديدة تدعو للتنسيق للرد على وضعية النظافة بالمدينة

مرزوق لحسن 

تسوء مرة أخرى وضعية النظافة وجمع النفايات بمدينة الجديدة، فرغم كل الوعود التي قدمها المسؤولون بضمان نظافة جيدة لمدينة الجديدة ورغم احتجاجات الساكنة ومنظمات المجتمع المدني ، تستمر معاناة الجديديين و الجديديات مع شركة التدبير المفوض الذين يسائلون المجلس البلدي المسؤول الاول عن هذا القطاع، حيث عادت من جديد أكوام من النفايات المنتشرة في مختلف الاحياء تؤثث المشهد بالمدينة، وصارت صورة الأزبال والقاذورات في أرجاء احيائها، لاسيما حي المطار والسلام والنجد والسعادة والأحياء الشعبية القديمة…

هي المشهد اليومي للساكنة الآن ، كما تحولت بعض البنايات المهجورة، والفضاءات الفارغة، وعلى جنبات الأسواق الشعبية… إلى مواقع تتراكم فيها أكياس القمامة، وجاءت الرياح الأخيرة لترسم صورة بشعة على وجه أجزاء كثيرة، حيث انتشرت الأكياس البلاستيكية وبقايا علب تغليف المنتوجات المختلفة والمتلاشيات الورقية، بعدة شوارع ومناطق بأحياء المدينة، مما يطرح تساؤلا عميقا حول أسباب هذه الوضعية المستمرة التي تمس بجمالية عاصمة دكالة وتشوه صورتها الخارجية وتضر ببيئتها وتهدد صحة المواطنين والمواطنات بها ؟ خصوصا في هذه الظروف الإستثنائية التي نعيشها والمتسمة بارتفاع ملاحظ لأعداد المصابين بفيروس كورونا .

ومما زاد من تأزم الوضعية، انتشار روائح كريهة اتية من صهاريج ” الليكسيفيا ” الغير معالجة بالمطرح العمومي لجماعة مولاي عبد الله والمركبات الصناعية المختلفة بالجرف الاصفر ، كما أن مظهر الحاويات ومحيطها يشي بعدم تطبيق جدي لدفتر التحملات، فجنبات هذه الحاويات المقرفة أصبحت عبارة عن مطارح صغيرة تبقى بها النفايات لمدة طويلة مرمية في الفضاء العام، خصوصا وأن هذه النفايات بها كميات كبيرة من بقايا الأطعمة والأسماك ونفايات “السناكات” التي تتخمر وتتفسخ وتنبعث منها روائح كريهة، وتشكل مرتعا للكلاب والقطط الضالة ولكل أنواع الحشرات التي تنتقل عند كل هبة بحي إلى واجهات المنازل، مترصدة الأبواب والنوافذ لتقتحم البيوت وتنشر القاذورات والميكروبات العالقة بها على أغذية الساكنة وممتلكاتها.

وتتفاقم الوضعية بالفضاءات والحارات التي تقام بها الأسواق العشوائية التي تخلف وراءها كل مساء أكواما من النفايات من مختلف الانواع .

ان مكتب فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية وهو يتابع تطور ملف جمع النفايات، إذ يذكر بمواقفه السابقة من قضية النظافة، فهو يستدعي من جديد القرارات التي كان قد اتخذها سابقا عندما عمت النفايات المدينة مستهل هذه السنة، ومن ضمنها الدعوة لشكل نضالي احتجاجا على هذه الوضعية بتنسيق مع كل الفاعلين فإنه:

1- اذ يشجب التكرار المستمر لهذه الظاهرة واستفحالها، و يطالب المجلس البلدي وشركة النظافة بوضع حد لها والتعاطي الجدي مع مطالب الساكنة وحقها في العيش بمدينة نظيفة وامنة
2- يطالب بالإسراع بتغطية النقص الحاصل في الحاويات في أقرب الآجال كحل آني غير قابل للتأخير، وتنظيم جمع النفايات بشكل لا يجعلها تتراكم في فضاءات المدينة وتوفير الإمكانيات اللازمة من موارد بشرية وآليات وشاحنات سليمة بالعدد الكافي طبقا لما يفرضه دفتر التحملات
3- يطالب بالغسل الدوري للحاويات واستبدال المهترئ منها وتنظيف جنباتها بالكامل، اثناء عملية جمع النفايات كما هو منصوص عليه في دفتر التحملات، وليس إفراغ روتيني لها وتركها هي ومحيطها في وضعية تثير التقزز والغثيان
4- يطالب بإرغام شركة النظافة على تطبيق دفتر التحملات وإن اقتضى الحال فسخ العقدة الحالية ووضع عقدة اخرى تضع حدا لهذا الاستهتار بصحة الساكنة وبيئة المدينة وجودة الحياة بها
5- يذكر بمطلبه بوضع حاويات تحت ارضية كما هو معمول به في اغلبية المدن التي عاشت وضعية مماثلة لمدينة الجديدة
6- يدعو كل الفعاليات الجمعوية والهيات المهتمة بالشأن العام بالمدينة الى التنسيق وتوحيد الجهود وبلورة صيغ مناسبة للرد على هذا الاستهتار بنظافة المدينة وبيئتها وصحة ساكنتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى