نقل جثت ثلاثة حراكة غرقوا بسواحل إقليم الجديدة إلى الدار البيضاء بسبب غياب طبيبة التشريح


مرزوق لحسن
لفظ شاطئ الحوزية الذي على بعد 10 كيلومترات من مدينة الجديدة و بالضبط بين منتجع بولمان و منتجع مازكان، ثلاثة أشخاص من بينهم فتاة، و ذلك صباح يوم السبت 24 أكتوبر الجاري. الأشخاص الثلاثة كانوا بصدد القيام بعملية الهجرة السرية في اتجاه الضفة الأخرى من البحر المتوسط، لكن شاء القدر أن يغرق بهم القارب بسواحل إقليم الجديدة.

و يبلغ عمر الشابان اللذان غرقا ما بين 33 و 35 سنة، أحدهم ينحدر من إقليم اليوسفية،فيما يبلغ عمر الفتاة حوالي 24 سنة. و فور اشعارها بغرق قارب تقليدي للصيد، حل بعين المكان كل من رجال الدرك الملكي التابع للحوزية و الضابطة القضائية للدرك الملكي بالجديدة، و جرى تمشيط المكان و على طول ساحل الحوزية، حيث تم العثور على كمية من البنزين و اغذية تخص المهاجرين السريين، كما عثر أيضا على سترات المياه برمال الشاطئ و هذا ما يعطي احتمال ان يكون هناك ناجين، كما قامت عناصر الوقاية المدنية بجولة وسط المياه بحثا عن مفقودين في هذه العملية.

كما تم انتداب جرافة من أجل إخراج قارب للصيد الذي استعمل في الهجرة السرية، و قد تم فتح تحقيق لمعرفة صاحبه، ما إذا كان مسروقا ،و تحديد العناصر الإجرامية التي تقوم بتنظيم الهجرات السرية… هذا و جرى نقل الضحايا الثلاثة عبر سيارة إسعاف التابعة لجماعة الحوزية إلى مستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس بالجديدة ، لكن غياب طبيبة التشريح، دفع المسؤولين إلى نقل الجثت إلى مدينة الدار البيضاء، من أجل تحديد سبب الوفاة… و يعرف إقليم الجديدة خلال السنوات الأخيرة محطة جذب للمهاجرين السريين، و نقطة انطلاق منه و إلى أوروبا، سواء من سواحل مولاي عبد الله أو اثنين شتوكة و بير الجديد… و رغم المجهودات المبذولة من طرف عناصر الدرك الملكي بإقليم الجديدة، من خلال إحباط لعدد من العمليات الهجرة السرية و حجز عدد من قنينات البنزين و القبض على عدد من الأشخاص، إلا ان الشبكات الإجرامية المنظمة لهذه الهجرة، مازالت تنشط و تقوم بعدد من العمليات في غفلة عن أعين السلطات، مما يستوجب تكثيف الحملات و وضع حد لكل النشاطات التي يروح فيها عدد من الضحايا في صفوف الشباب….



