تارودانت…أهي أشغال عمومية أم زلزال ضرب المدينة و الساكنة تحمل المسؤولية للمجلس

مرزوق لحسن
إن المتتبع للشأن المحلي لإقليم تارودانت ، يستغرب توقف ملف المتعلق بصفقة اشغال التطهير السائل بحي زرايب اولاد بونونة، بعدما تم تسجيل العديد من الاختلالات والتجاوزات، مما أدى إلى توقف الأشغال من قبل الشركة التي فازت بهذه الصفقة.
و عبر العديد من المواطنين عن غضبهم الشديد، إزاء الوضع الكارثي التي أصبح عليه هذا الحي، إذ باتت أشغال الحفر تشكل خطرا على حياة المواطنين و خصوصا الأطفال و النساء الحوامل و الشيوخ.
و بعد قيام الشركة منذ الصيف الماضي بعمليات الحفر، أصبح الوضع حاليا شبيها بزلزل ضرب المدينة، إذ تحمل الساكنة المسؤولية الكاملة لرئاسة الجماعة، و ايضا كل المسؤولين و المتداخلين في هذه الصفقة.
كما سجلت الساكنة و المجتمع المدني عدة خروقات و التي شابت اشغال إعادة الشبكة الرئيسية للتطهير السائل بالشارع الرئيسي لحي زرايب اولاد بونونا:
– الخطأ الفادح في اختيار انطلاقة الأشغال من المنبع الى المصب، مع العلم أن مستوى عمق القنوات الجديدة أكبر من القديمة.
– الكسور التي تقع في القنوات القديمة وقنوات الماء الصالح للشرب أحدثت برك مائية بالخنادق يصعب التعامل معها ، وستتسبب في اضرار ومخاطر مختلفة.
– طريقة الحفر بآلة الشارجور بدائية ،كان من المفروض استعمال البوكلان الدوارة ليكون الحفر من الخندق الى الشاحنة.
و يتساءل عموم المواطنين، هل سبق للمسؤولين بهذا الإقليم أن عقدوا اجتماعات بين كل من الجماعة و السلطة المحلية و المكتب الوطني للماء والكهرباء/ قطاع الماء وقطاع الكهرباء،و الشركات المكلفة بخدمات الإتصال و الهاتف؟ وذلك من أجل التنسيق و تدارس لمسار مرور القنوات الخاصة بهم قبل انطلاق الأشغال، و ليكون المقاول على علم بتخطيط مسار القنوات الجديد و لتفادي كل ما يعرقل هذه الأشغال.
ككما لاحظت الساكنة غياب علامات للتشوير والمعدات ،التي تؤمن مرور الساكنة و لحماية الورش من الإنجراف والإنهيار ولحماية العمال و المارة معا.
كما تجد الساكنة صعوبة في الولوج إلى منازلها، و تضررها من الأوحال التي تركتها الأشغال، كما تضررت من الروائح الكريهة نتيجة الكسور التي حدثت في مجاري مياه الصرف الصحي، مما قد يسبب لهم في أمراض معدية.
و باتت الساكنة متخوفة من أن أي وقت مضى، من إنهيار تربة الأرض و وصلها إلى المنازل القديمة، خصوصا أن الفصل الحالي هو فصل الأمطار .
كما يجد التلاميذ صعوبة من أجل الولوج إلى مؤسساتهم التعليمية، إذ أن أغلبهم يدخلون إلى فصولهم أو العودة إلى منازلهم و ثيابهم متسخة بالأوحال.





